الرمان تلك الفاكهة الفريدة التى إذا ما نزعت عنها قشرتها لنفرط عقد حباتها البديعة كفصوص الياقوت فى غلالة شفافة رائعة. حبات متساوية القد كثيرة العدد شهية العصير ذكية الرائحة.
عرف العرب الرمان وورد ذكره فى القرآن الكريم، ويقال إنه كان يزرع فى حدائق بابل المعلقة ويتفاءل به الأتراك حتى إن العروس التركية تنثره فى الهواء ليلة عرسها علّ الله يرزقها أطفالًا بعدد حباته.
كان لحبات الرمان كل هذا الجمال فكم يحسب لها من فائدة؟
- التحليل العلمى لمحتوى عصير الرمان يؤكد أن محتواه من مضادات الأكسدة يعد الأعلى على وجه الإلاق إذ يتعدى ثلاثة أمثال محتوى النبيذ الأحمر والشاى الأخضر. وفى تقرير لجامعة كاليفورنيا عن أهمية مضادات الأكسدة وكميتها فى عصائر الفاكهة الطبيعية احتل الرمان المركز الأول ليلة عصير العنب، التوت، الكريز، الكانبرج، البرتقال ثم الشاى فعصير التفاح على التوالى.
- تحتوى حبات الرمان على قدر يتراوح بين ١٠ و١٥٪ من سكر الفاكهة ونسبة ١٪ من حامض السيتريك ونسبة عالية من الماء وحزمة من المعادن والفيتامينات خاصة مجموعة فيتامين ب.
- أما فى برنامج أورنش الغذائى لصاحبه د. دين أورنش مؤلف أحد الكتب المرجعية فى أثر الغذاء على صحة الإنسان O rnishs Prafram for Reversing Heart Disease فقد سجل بحث نشرته مجلة أطباء القلب الأمريكية يفيد بأن لعصير الرمان أثر واضح على تدفق الدم فى الشرايين خاصة شرايين القلب وأعضاء الخصوبة. الأمر الذى يشير إلى أهميته فى الوقاية من أمراض تصلب الشرايين خاصة لدى أصحاب الضغط المرتفع ومرض ىالسكر.
أثره الموسع للشراين يعود إلى أثره فى زيادة نسبة أوكسيد النيترات (Nitric Oxide) من المعروف أن النيترات ذات أثر مباشر على الشرايين فهى علاج الذبحة الصدرية الأول عند الإحساس ببوادر الأزمة، وهى المادة الفعالة فى أقراص الفياجرا.
- عصير الرمان ليس مفيدًا فقط لمرضى تصلب الشرايين إنما للأصحاء أيضًا بغرض الوقاية من تصلبها. يوصى د. أورنش الأصحاء بكوب من عصير الرمان لفترات من الزمن يوميًا لمقاومة أمراض الشرايين التاجية.
- هناك عدد من الدراسات الجادة تشير إلى علاقة ما بين عصير الرمان ومحاصرة نشاط خلايا السرطان خاصة سرطان الرئة الأمر الذى لم يثبت بالقطع وإن كانت العلاقة فيما يبدو موجودة وإن احتاجت مزيدًا من الجهد العلمى لتوضيحها.
- لعصير الرمان أثر هاضم لاحتوائه على عدد من الأحماض العضوية المفيدة للمعدة الداعمة لعملها وحركتها، لكن يظل حب الرمان لما به من بذور صعبة الهضم إحدى المشكلات التى يجب تجنبها لعصره بدلًا من أكله على حاله وإن كانت له أثر قابض على الأمعاء فى نوبة الإسهال.
- تجفيف حبات الرمان فى الشمس أو تركيز عصير ليصبح شرابًا سميكًا يُضاف إلى الأطعمة خاصة اللبنانية (دبس الرمان) يضفى على الأطعمة لذعة حامضية محببة تجلب الشهية لمتذوقيها.
- أحدث ما أضيف لفوائد عصير الرمان هو أثره المماثل لمجموعة الأدوية المعروفة بمضادات الأنجيوتيشن (ACE)، وهى مجموعة من الأدوية التى تستخدم لعلاج ارتفاع الضغط فى الشرايين عن طريق تحفيزها لعمل إنزيم يحيل مركب الانجيونيشين I إلى انجيوتنسين II الذى يؤثر بشكل مباشر على قطر الشريان فيجعله يميل إلى الضيق، الأمر الذى يرتفع بمعدلات الضغط فى الشرايين.
للرمان أثر طبيعى على الانجيوتنينشين يماثل الدواء.
الدراسة صدرت من جامعة نابولى الإيطالية عن قسم الأمراض الباطنة وعلم الأمراض الإكلينيكية Claudionapoli prof. of Medicin & Clinical pathology.
- إذا أكلنا حبات الرمان جمعنا كلى الفائدة إذا احتفظنا أيضًا بما فيها من ألياف لكن صعوبة هضم البذور القاسية فيها تهدد دائمًا بثورة القولون العصبى أو نوبات الإمساك لمن ينعمون بهدوئة لذا فمن الأفضل دائمًا أن نعرف الرمان عصيرًا طبيعيًا دون أى إضافات كالماء أو السكر، وقد يفضل البعض قطرة من شراب زهر البرتقال لكن فى النهاية يظل شرابًا خالصًا من مضادات الأكسدة التى تبعث فى الخلايا قدرة من الشباب قد تخيف مظاهر الشيخوخة فيتأخر أوان ظهورها.
ما يجب الانتباه له هو عدم إضافة السكر إلى عصير الرمان أو حباته، نظرًا لأنها تضيف عددًا مضاعفًا من السعرات الحرارية، وقد تضر بمستوى السكر فى الدم دون داعٍ.