x قد يعجبك أيضا

نتنياهو يتوعد بعملية واسعة بالضفة لم يشهد لها مثيل منذ حرب 1967

نشر في: الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 5:48 م
القدس - الأناضول

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، إن جيشه يستعد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية المحتلة، وصفها بأنها "لم يشهد لها مثيل" منذ حرب يونيو 1967، مهددا بتهجير فلسطينيين من أحيائهم ومداهمة منازلهم.

جاء ذلك خلال زيارة نتنياهو منطقة الخليل جنوبي الضفة الغربية، حيث ظهر مرتديا سترة واقية من الرصاص، عقب هجوم بإطلاق نار قرب بلدة حلحول، أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، فيما قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيين اثنين.

وقال نتنياهو: "لقد استعرضت مع وزير الدفاع (يسرائيل كاتس) عملية واسعة النطاق للغاية للجيش الإسرائيلي في يهودا والسامرة (التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية)، لم يشهد لها مثيل منذ حرب الأيام الستة (حرب 1967)".

واندلعت حرب يونيو 1967، المعروفة إسرائيليا باسم "حرب الأيام الستة"، في 5 يونيو واستمرت حتى 10 منه، بين إسرائيل من جهة ومصر والأردن وسوريا من جهة أخرى، وانتهت باحتلال إسرائيل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، وشبه جزيرة سينا ومرتفعات الجولان السورية.

وأسفرت الحرب عن نزوح نحو نصف مليون فلسطيني، وفق الأمم المتحدة، فيما أصدر مجلس الأمن الدولي في 22 نوفمبر من العام نفسه القرار 242، الذي أكد عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالحرب، ودعا إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من أراض احتلتها خلال النزاع.

وأضاف نتنياهو: "الجيش الإسرائيلي على أتم الاستعداد لتنفيذها، وسنحدد نحن التوقيت المناسب لذلك، لكن العملية قادمة لا محالة".

**تهديد بتهجير الفلسطينيين

وفي تفاصيل العملية التي هدد بتنفيذها، أعلن نتنياهو اعتزام الجيش الإسرائيلي تهجير فلسطينيين من أحيائهم بمدينة الخليل، ومداهمة المنازل وتدمير ما وصفه بـ"البنية التحتية للإرهاب".

وقال: "سنقوم هنا بما لم نفعله من قبل، سنطبق النموذج الهجومي الناجح الذي نفذناه في مخيمات اللاجئين"، في إشارة إلى العمليات العسكرية الإسرائيلية شمالي الضفة الغربية.

وأضاف: "سيدخل الجيش الإسرائيلي إلى الأحياء التي جاء منها المنفذون، وسيجلي السكان، وسينتقل من منزل إلى منزل لتدمير البنية التحتية للإرهاب"، وفق زعمه.

وفي السياق ذاته، أعلن نتنياهو اعتزام إسرائيل مواصلة التوسع الاستيطاني بالتزامن مع العمليات العسكرية في الضفة الغربية المحتلة.

وقال: "سنقوم بتدمير البنية التحتية للإرهاب، وفي المقابل سنعمل على بناء البنية التحتية الاستيطانية"، وفق تعبيره.

وربط نتنياهو هجوم الجمعة باقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة الثلاثاء المقبل.

وتابع: "لقد حذرنا قبل أسابيع من محاولات أعدائنا إلحاق الأذى بنا وبمواطنينا وبجنودنا قبيل الانتخابات".

**كاتس يهدد بتكرار نموذج جنين في الخليل

بدوره، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتطبيق نموذج العمليات العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي في مخيم جنين شمالي الضفة الغربية على أحياء بمدينة الخليل.

وقال كاتس، في منشور عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن "نموذج مخيم جنين للاجئين ينتقل إلى الخليل".

وأضاف: "سيتم إخلاء الحي، الذي خرج منه المنفذون اليوم، من سكانه، كما سيتم تفكيك وتحييد البنية التحتية للإرهاب الموجودة فيه"، وفق تعبيره.

ومطلع عام 2025، أطلق الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس شمالي الضفة الغربية، أسفرت عن تهجير آلاف الفلسطينيين وتدمير عشرات المنازل.

وفي 13 أكتوبر الجاري، أعلن نتنياهو رفضه عودة سكان تلك المخيمات إلى منازلهم، مؤكدا استمرار بقاء الجيش الإسرائيلي فيها.

وجاء موقفه عقب مطالبة المحكمة العليا الإسرائيلية الحكومة بتقديم جدول زمني لاتخاذ الإجراءات اللازمة لعودة الفلسطينيين الذين أجبرهم الجيش على النزوح، وبحث سبل تسريع عودتهم.

**إغلاق الخليل والاستعداد لحصار الضفة

وتزامنت تهديدات نتنياهو وكاتس مع إجراءات عسكرية إسرائيلية شملت فرض إغلاق على مدينة الخليل، والاستعداد لإغلاق شامل للضفة الغربية المحتلة.

وفي وقت سابق الجمعة، أوعز نتنياهو بفرض إغلاق فوري على الخليل، والاستعداد لتوسيع الإغلاق ليشمل جميع أنحاء الضفة الغربية.

ووفق هيئة البث الإسرائيلية، صادق رئيس أركان الجيش إيال زامير على فرض طوق أمني حول مدينة الخليل وقرى أخرى بالمنطقة، عقب إطلاق النار قرب حلحول.

وادعى زامير أن الجيش عثر على "كمية كبيرة من الذخيرة" داخل المركبة التي وصل فيها الفلسطينيان، وأن "التحرك السريع للجنود حال دون وقوع هجوم أكثر خطورة"، وفق زعمه.

من جانبها، ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن الجيش قتل فلسطينيين اثنين بالرصاص عقب هجوم إطلاق النار، مشيرة إلى فرض إغلاق على قرى فلسطينية بالمنطقة.

وقالت القناة 15 الإسرائيلية إن الفلسطينيين اللذين قتلهما الجيش يبلغان من العمر 27 عاما، وزعمت أنهما ينتميان إلى حركة حماس.

**اقتحامات وحصار للأحياء الفلسطينية

ميدانيا، أفاد شهود عيان للأناضول بأن الجيش الإسرائيلي أغلق جميع مداخل مدينة الخليل بالبوابات الحديدية، وفرض حصارا عليها، كما أغلق مداخل بلدات وتجمعات سكانية بالسواتر الترابية والحواجز العسكرية.

وأوضح الشهود أن الإجراءات الإسرائيلية منعت تنقل الفلسطينيين بين المدينة والبلدات المحيطة بها.

وأضافوا أن قوات إسرائيلية اقتحمت أطراف الخليل وعددا من البلدات، وفتشت محالا تجارية وصادرت تسجيلات كاميرات مراقبة.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية للأناضول بأن قوة إسرائيلية اقتحمت حي دير بحة وسط الخليل، وحاصرت منازل تعود لعائلة الجعبة.

وأضافت أن الجيش دفع بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة، وأغلق وسط المدينة وفرض قيودا مشددة على حركة السكان.

**تصعيد إسرائيلي متواصل

وتشهد الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تصعيدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في أكتوبر 2023.

وتشمل الاعتداءات قتل فلسطينيين واعتقالهم، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير تجمعات فلسطينية، فضلا عن التوسع الاستيطاني.

ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الممارسات تمهد لضم إسرائيل الضفة الغربية رسميا، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة