x قد يعجبك أيضا

التداوى بلا دواء.. تذكرة طبية لرياضة المشى

نشر في: الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 8:39 م
إعداد - ليلى إبراهيم شلبي

لا تخلو الآن استشارة طبية من نصيحة تحث على الحركة المشى والجهد البدنى والتمارين الرياضية لكن نصيحة الطبيب غالبًا ما تقف عند حد الإشارة إلى ضرورة المشى والحركة بلا معالم واضحة تحدد طبيعة الحركة المطلوبة والهدف منها وحدودها وعلاقتها بالحالة العامة للإنسان عمومًا والمريض خاصة.

قد يكون الحل الأمثل هو اتباع روشتة طبية رياضية تحدد نوع الرياضة المطلوب وقدرة ومتابعته مع متخصص إلا أن هناك قواعد عامة يمكن فهمها جيدًا تساعد على أن يتفهم الإنسان أهمية الرياضة له وأى أنواعها تحقق له ما يتمناه من فائدة.

< الجهد والتمارين البدنية والحركة تحفظ على الجسد قدرته على استهلاك الطاقة وعلى العضلات إىقاعها النشط. وتؤكد كل الدراسات الحديثة بيقين العلم أن الجهد البدنى فى حدود تختلف من إنسان إلى آخر يمكن أن يحافظ على العلاقة بين حيوية الجسد ووظائف الإدراك.

فإلى جانب الحفاظ على وزن ثابت وعضلات قوية تنخفض نسب الدهون والكولستيرول فى الدم بطريقة طبيعية وتنشط الدورة الدموية فى الأطراف وتزداد كمية الدم الصاعدة إلى المخ ما يؤدى إلى تحسن أدائه واحتفاظه بتوقده فى مواجهة زحف عوامل الشيخوخة.

< للأصحاء الذين لا يحتجون إلى الرياضة لإنقاص أوزانهم تكفى ثلاثين دقيقة لمدة ٥ أيام فى الأسبوع من ألوان الرياضة المتوسطة وليست العنيفة مثل المشى بسرعة أو الهرولة أيضًا ركوب الدراجة أو السباحة، فهى مفيدة وفعّالة خاصة للقلب والأوعية الدموية.

< إذا كنت بحاجة لإنقاص وزنك فأنت تحتاج إلى أن تزيد فترة التمارين الرياضية إلى ساعة كاملة يوميًا خلال كل أيام الأسبوع أو ستة منها على الأقل يجب أن تلجأ إلى التمارين التى تزيد من معدلات تنفسك وضربات قلبك حتى ينضح جسدك بعرق غزير.

< إذا ما توفر لك أن تنهى برنامجك الرياضى مقسمًا إلى فترتين أو ثلاث فى النهار كانت الفائدة أكبر فلا تتردد فى أداء عشرين دقيقة لثلاث مرات كلما أتيحت لك الفرصة والمكان.

< قد يكون المشى هو أكثر البرامج الرياضية سهولة وأمانًا، لكن المشى العادى لا يمكن احتسابه جهدًا رياضيًا نافعًا. لذا يجب أن تبدأ بالتجارب التى تتيح لك الاستفادة الحقيقية من المشى. هدفك أن تقطع من ٣٫٥ - ٤ ميل فى الساعة، وأن تسير بجدية. قد يكون الأمر فى بدايته طبيعيًا، لكنه هدف واقعى لمن ينشد الفائدة. جرب فى البداية أن تمشى لفترات قصيرة تزيد مع الوقت، فالمطلوب فى النهاية أن تقطع مسافة ميلًا واحدًا خلال ١٥ - ١٧ دقيقة من المشى الجاد وانتظام النفس وزيادة دقات القلب زيادة طفيفة.

اختر مكانًا آمنًا واعتمد على مسافة محسوبة كأن تدور حول سور مبنى معروفة أطوال أضلاعه إذا لم يتوافر لك مضمارًا رياضيًا فى نادٍ أو حاول أن تضبط إيقاع خطوتك على جهاز المشى الرياضى Treadmill إذا كانت تجربتك الأولى فى ممارسة الرياضة لا تتعجل أمرك فإن الوصول إلى إيقاع منتظم للمشى قد يحتاج منك إلى عدة أسابيع من المحاولات الجادة، لكن النتيجة فى النهاية ستدهشك.

< انتبه دائمًا لأى فرصة تواتيك للحركة واعتبرها فعلًا واجبًا التنفيذ فاصعد أى سلم فى طريقك واترك عربتك فى مكان أبعد عن عملك وانتهز أى فرصة، لأن تتبخر بعض أعمالك على قدميك وأن تسهم فى أعمال المنزل خاصة تنظيف النوافد.

< إذا كان وزنك زائدًا كثيرًا عن الحد أو إنك لم تجعل للرياضة أى نصيب فى يومك من قبل أو أنك تجاوزت السبعين من عمرك فقد يكون الوصول إلى المشى ميل كل ١٥ دقيقة أمرًا صعب الوصول إليه، لكنه ليس مستحيلًا إطلاقًا. لا تتردد ابدًا بأى صورة فستنتهى إلى ما تتمناه لكن فى وقت قد يطول.

< إذا ما وصلت إلى هدفك واستطعت أن تمشى بجدية فتقطع ٤ أميال فى الساعة يمكنك إضافة برنامج صغير للتدرب على رفع الأوزان الصغيرة أو ممارسة التمارين على ماكينات الأوزان تحت إشراف مدرب.

النقاط والأوزان الصغيرة ١، ٢، ٥، ١٠ كجم من على الأرض وتكرار العمل بها له أثر كبير على مرونة العضلات وإيقاعها أيضًا على نشاط الدورة الدموية والوقاية من مرض هشاشة العظام.

إذا لم تكن قد أقدمت على استخدام الأثقال الجأ إلى متخصص ليشرح لك طريقة تناولك لها، لأن الاستمرار مهم ويمكنك أن تمارسه بمفردك فيما بعد.

< إذا كنت تطمح لأن تهبط بمعدلات ضغطك ونسب الكولستيرول والدهون والجلوكوز فإن بعض التمارين الإضافية تبدو ضرورية، مثل السباحة وركوب الدراجة والسباحة والجرى فإنها لا تحقق لك هذا فقط إنما ترتفع أيضًا بمستويات الكولستيرول الجيد ما يعتبر وقاية حقيقية من أمراض شرايين القلب التاجية.

< انتبه دائمًا إلى أن أى جهد عضلى يجب أن يسبقه تحضير للعضلات خمس دقائق من أى حركة تشمل القدمين والذراعين
ونوبات التنفس العميق وخمس دقائق أخرى فى نهاية التمرين تضمن لك متعة لا تبددها آلام فى العضلات أو تقلصات نتيجة تراكم حمض اللاكتيك الناجم فى الخلايا نتيجة الحركة.

< احتفظ دائمًا بمصدر للحياة قريبًا منك ولا تتناول العصائر بل اكتفى بالمياه العادية فى درجة حرارة مقبولة وليست باردة واختار مسارًا آمنًا بعيدًا عن العربات وملوثات البيئة وانتبه للأحجار!

لم يخطئ أجدادنا حينما رددوا أن الحركة بركة خبرة قديمة حياتية يؤكدها العلم اليوم ويزكيها الأطباء.

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة