ذا أتلانتيك: حرب أوكرانيا تنتقل إلى باطن الأرض داخل أنابيب الغاز

نشر في: الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 5:44 م
وكالات

ذكرت مجلة «ذا أتلانتيك» أن الجنود الأوكرانيين يخوضون معارك داخل أنابيب ضيقة ومظلمة، في ظروف قاسية واشتباكات مباشرة، في محاولة للالتفاف على «منطقة القتل» التي جعلت التحرك فوق الأرض بالغ الخطورة.

وأوضحت المجلة الأمريكية أنه مع تحوّل سماء الجبهة الأوكرانية إلى ساحة مراقبة واستهداف مستمرين بفعل الطائرات المسيّرة، انتقل القتال إلى جبهة غير تقليدية في أعماق الأرض، داخل شبكة أنابيب الغاز التي تحولت من ممرات لنقل الطاقة إلى مسارات لتسلل الجنود وشن الهجمات المباغتة، بحسب شبكة «سكاي نيوز عربية».

ووفقًا للمجلة الأمريكية، فإن الأمر لا يقتصر على ابتكار تكتيك قتالي جديد، بل يكشف عن تحول أوسع في طبيعة الحرب، مع إعادة التكنولوجيا العسكرية رسم جغرافيا المعارك، ودفع القوات المتحاربة إلى البحث عن مسارات بديلة بعيدًا عن أعين الطائرات المسيّرة.

وتقع أحدث ساحات القتال في أوكرانيا داخل شبكة من الأنابيب الفولاذية الممتدة تحت الأرض، وبعضها بالكاد يتسع لمرور شخص زحفًا. وكانت هذه الأنابيب تنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوكرانيا قبل الحرب، لكنها أصبحت اليوم ممرًا لتحركات الجنود، الذين يتنقلون عبرها على عربات كهربائية، ويتبادلون إطلاق النار باستخدام الرشاشات وقذائف «آر بي جي».

وتكشف هذه المعارك عن جانب بالغ القسوة من الحرب، التي أسفرت عن مقتل أو إصابة ما لا يقل عن مليون جندي، وفق تقديرات أوردتها المجلة، فيما تشير تقديرات أخرى إلى أن العدد يتجاوز مليوني جندي.

وتُعد الطائرات المسيّرة من أبرز أسباب الخسائر، إذ تراقب ساحة المعركة وتطارد كل ما يتحرك.

وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، أسهم الانتشار الواسع لهذه الطائرات في فرض حالة من الجمود على جبهة تمتد لأكثر من 700 ميل عبر شرق أوكرانيا وجنوبها.

وفوق سطح الأرض، لم يتمكن أي من الطرفين من تحقيق تقدم حاسم عبر ما يُعرف بـ«منطقة القتل»، وهي منطقة عازلة تمتد لعشرات الأميال، تستطيع الطائرات المسيّرة خلالها رصد الملاجئ والمركبات، وحتى الجنود الذين يتحركون بمفردهم في الحقول، ثم استهدافهم.

وقال العميد الأوكراني إيهور أوبولينسكي، قائد قوة تضم عدة آلاف من الجنود، للمجلة: «تتوسع منطقة القتل يومًا بعد يوم، وتصبح أوسع وأكثر فتكًا. فما الحل إذن؟ الحل هو الاختباء تحت الأرض».

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة