علق الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، على التهديدات الأمريكية بضرب محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يتم فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، والتصعيد الإيراني المقابل لذلك.
وقال "فهمي"، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليس الأول من نوعه، لكن تحديد مدة زمنية يضع مصداقية ترامب أمام الاختبار، مضيفًا: «إذا لم تضبط التصريحات سيكون لها تأثيرها».
وأضاف أن الردّ الإيراني المباشر على هذه التصريحات سيؤدي إلى توتر الأوضاع حاليًا، لافتًا إلى أن تدرج الأهداف العسكرية يتوازى مع المسار السياسي: «بتنقل ما تخطط له من جانب للجانب الآخر في إطار الردع والردع المقابل».
وحذّر من أن استمرار التهديدات المباشرة دون تنفيذ قد يؤدي إلى تجاهلها من الطرف الآخر للصراع، مستشهدًا بتجنب الطرفين خلال الساعات الأخيرة استهداف أي منشآت أخرى.
واستشهد باستهداف إيران لقرية ديمونة وليس المفاعل النووي، لافتًا إلى الدلالة الرمزية لهذا الاستهداف، حيث تشير إيران إلى قدرتها على الوصول للهدف المباشر دون إصابته، مؤكدًا أن ما يحدث اليوم هو مواجهة منضبطة دون الخروج عن الإطار، مع تجنب طرفي الصراع استهداف محطات الكهرباء وتحلية المياه.
وعلق: «إيران تسجل مواقف، وتسجل إسرائيل في المقابل مواقف أخرى، لكن حتى الآن المواجهة منضبطة بمعنى انتقاء الأهداف».
وأشار إلى تجنب أمريكا وإسرائيل الاستهداف المباشر للمنشآت النووية بالكامل، محذرًا من أن استهدافها سيؤدي إلى مرحلة اللاعودة: «هتبقى الأمور في إطار ما يعرف بالخيارات الصفرية أو في الاستراتيجية الخيار شمشون».
وتحدث عن الاستهداف الإيراني لبعض القواعد العسكرية الإسرائيلية، وحجب الرقابة العسكرية بها لعشرات النقاط الرئيسية، بجانب فرض قيود على النشر، خصوصًا بعدما حدث خلال الساعات الأخيرة في جنوب إسرائيل.
ووصف تصريحات ترامب، بأنها غير دقيقة ولا منضبطة، ولا تستند إلى أي تقديرات استراتيجية أو عسكرية، لافتًا إلى دعوته في البداية للتحالف البحري للتعامل مع غلق المضيق، وبعد رفض هذا الطلب أعلنت الولايات المتحدة عدم استخدامها للممر، ثم جاء التهديد العسكري حاليًا، مضيفًا: «كل هذه الأمور تُصاغ بهدف الضغط على إيران».