x قد يعجبك أيضا

نوارة نجم: «دماء على خرائط الشرق» تنحاز لـ«صناع الحياة» وتروي التاريخ من السفح إلى القمة

 تصوير : إسلام صفوت
تصوير : إسلام صفوت
نشر في: الثلاثاء 21 يوليه 2026 - 11:18 ص
شيماء شناوي

قالت الكاتبة والروائية نوارة نجم إن المخطوطات التي اعتمدت عليها في كتابة رواية «دماء على خرائط الشرق» كشفت لها كيف يمكن لحدث تاريخي يبدو هامشيًا في كتب التاريخ أن يغير حياة أشخاص بالكامل، إذ تبدلت مصائر أفراد بسبب حرب أو هجرة أو اضطراب سياسي، بينما لم تلتفت إليهم السرديات التاريخية التقليدية.

وأضافت، خلال ندوة حفل إطلاق الرواية، أن انتقال الشخصيات بين الأمكنة لم يكن مجرد حركة جغرافية، بل كان يغير هويتها وسلوكها وانتماءها، ولذلك تعاملت مع المكان بوصفه عنصرًا فاعلًا في تشكيل الشخصيات، تمامًا كما تؤثر فيها الأحداث التاريخية.

وأكدت أن قرارها بإدخال شخصيات تاريخية حقيقية، مثل محمد علي، لم يكن بهدف إعادة كتابة التاريخ، وإنما لأنها رأت أن هذه الشخصيات جزء من السياق التاريخي الذي تتحرك داخله الشخصيات المتخيلة، مع حرصها على ألا تطغى الشخصيات التاريخية على أبطال الرواية.

وأوضحت أنها تعمدت أن تروي التاريخ «من السفح إلى القمة» لا «من القمة إلى السفح»، لأنها كانت معنية بمن عاشوا الأحداث وتحملوا نتائجها، أكثر من اهتمامها بسرد تاريخ القادة "صناع المجد"، مشيرة إلى أن سؤالًا ظل يرافقها طوال سنوات الكتابة: ماذا عن الأشخاص الذين تحفظ أسماءهم مخطوطات العائلات، بينما لا تذكرهم كتب التاريخ؟

وأضافت أن هؤلاء هم «صناع الحياة» الحقيقيون، الذين تعرضوا للهجرة والتشريد وتبدلت حياتهم بفعل الأحداث الكبرى، لكن أسماءهم اختفت من الذاكرة العامة، وهو ما دفعها إلى منحهم مساحة داخل الرواية وإعادة الاعتبار لتجاربهم الإنسانية.

واختتمت بالتأكيد على أن «دماء على خرائط الشرق» كُتبت لتمنح صوتًا للناس الذين صنعت حياتهم الأحداث الكبرى، بينما غابت أسماؤهم عن كتب التاريخ، في محاولة لإعادة قراءة التاريخ من منظور الإنسان العادي لا من منظور السلطة وحدها.

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة