x قد يعجبك أيضا

نائب وزير الإسكان: التنمية العمرانية التي شهدتها مصر تستهدف إعادة تشكيل الخريطة الاقتصادية وبناء الإنسان

نشر في: الثلاثاء 21 يوليه 2026 - 11:27 ص
آخر تحديث: الثلاثاء 21 يوليه 2026 - 11:27 ص
أميرة عاصي

• الدولة نفذت 39 مدينة عمرانية جديدة من مدن الجيل الرابع منذ عام 2014

• الانتقال إلى مرحلة إدارة المدن الجديدة وتعظيم الاستفادة منها يتطلب التركيز على آليات التشغيل وجذب الاستثمارات

قال وليد عباس، نائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إن التنمية العمرانية التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة لم تكن مجرد تشييد وتوسع عمراني تقليدي، بل كانت بمثابة إعادة تشكيل كاملة للخريطة العمرانية والاقتصادية للدولة المصرية، وتهيئة بيئة بمستويات عالمية تهدف في المقام الأول إلى بناء الإنسان المصري.

جاء ذلك خلال كلمته في النسخة الاولي من منتدى العاصمة الجديدة 2026، التى تنظمة مؤسسة الاهرام، بعنوان "من الصحراء إلي مدينة عالمية"، تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وذلك بالتزامن مع مرور 10 أعوام علي إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة.

وأضاف عباس، أنه منذ عام 2014، شهدت الدولة إطلاق وتنفيذ 39 مدينة عمرانية جديدة من مدن الجيل الرابع، وعلى رأسها العاصمة الإدارية الجديدة، والعلمين الجديدة، والمنصورة الجديدة، وشرق بورسعيد، ومدينة ناصر الجديدة، وأسوان الجديدة وغيرها، موضحا أن هذه المدن لم تؤسس لتكون مجرد تجمعات سكنية، بل جاءت كجزء من رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى زيادة الرقعة المعمورة، واستيعاب النمو السكاني المتزايد، وتوفير فرص عمل جديدة، وتحقيق تنمية مستدامة على أوسع نطاق.

وأوضح عباس، أن التنمية التي تشهدها مصر ليست مجرد رصف للطرق أو تشييد للمباني والمدن الجديدة، وإنما هي مشروع تنموي متكامل غايته الأولى الاستثمار في المواطن المصري باعتباره الثروة الحقيقية للوطن.

وأشار إلى أنه خلال هذه الفترة، وُجّهت استثمارات ضخمة تجاوزت تريليونات الجنيهات لدعم قطاعات الإسكان، والمرافق، والبنية الأساسية، والطرق، بالتوازي مع إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة تشمل السكن، والخدمات، والأنشطة الاقتصادية المتنوعة، ومناطق العمل والاستثمار، موضحا أن هذه الاستثمارات استهدفت إرساء مدن قابلة للحياة والاستمرارية والنمو الذاتي، معتمدةً على بنية تحتية ذكية وشبكات متكاملة للمياه والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات، بالإضافة إلى التوسع في الحلول الرقمية والخدمات الذكية.

وأضاف أن العاصمة الإدارية الجديدة ليست مجرد نقل للمقار الحكومية والإدارية من القاهرة، بل هي مشروع وطني لإعادة صياغة العلاقة بين الإدارة والتنمية العمرانية، وتأسيس مركز متطور للحكومة والأعمال والمال والخدمات، يرتكز على بنية أساسية متطورة ومنظومة رقمية متكاملة.

ولفت إلى أن مدن الجيل الرابع تمثل تحولاً جوهرياً في مفاهيم التنمية العمرانية في مصر؛ إذ انتقلت الرؤية من التركيز على توفير الوحدات السكنية المجردة إلى بناء مجتمعات حضارية متكاملة تجمع بين السكن، والعمل، والخدمات، والاستثمار، مستعينةً بأحدث التقنيات التكنولوجية لإدارة المرافق والخدمات بكفاءة وتحسين جودة حياة المواطنين.

وأوضح أن الدولة لا تواجه تحديات عمرانية بسيطة، بل تتعامل مع نمو سكاني متسارع وضغوط متزايدة على المدن القائمة، مما يتطلب توفير المزيد من فرص العمل والخدمات، وهي تحديات تفرض ضرورة التوسع في إنشاء مراكز عمرانية واقتصادية جديدة ومبتكرة.

وأشار الي إن الاستثمار في المدن الجديدة ليس استثماراً في العمران فقط، بل هو استثمار حقيقي في الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص العمل، وتطوير البنية الأساسية، وضمان جودة الحياة للأجيال الحالية والقادمة، موضحا ان الانتقال من مرحلة التشييد والبناء إلى مرحلة إدارة وتشغيل هذه المدن وتعظيم الاستفادة منها يمثل خطوة بالغة الأهمية، ويتطلب تركيزاً أكبر على آليات التشغيل، وجذب الاستثمارات، وتعظيم العوائد من الأراضي والأصول، وتطوير الخدمات الأساسية، والاعتماد بشكل جوهري على تكنولوجيا البيانات والتحول الرقمي في اتخاذ القرارات وإدارة المدن،.

وأكد أن المدينة الناجحة ليست فقط تلك التي يُكتمل بناؤها، بل هي المدينة القادرة على العمل بكفاءة، وجذب السكان والمستثمرين، وتوفير فرص العمل المستدامة، وتحقيق موارد ذاتية تضمن استمرارية خدماتها والاستجابة لاحتياجات سكانها، وهنا يبرز التحدي الحقيقي للمرحلة المقبلة: كيف نحول هذه المدن الجديدة إلى محركات حقيقية للنمو الاقتصادي والاجتماعي الشامل؟

وأوضح إن ما تحقَّق خلال السنوات الماضية يمثل قاعدة صلبة للانطلاق نحو المستقبل، ويتطلب استدامة هذا النجاح التركيز على عدة محاور رئيسية، أهمها استمرار التنمية العمرانية القائمة على أسس علمية وبيئية سليم، وتحسين كفاءة الإدارة والتشغيل للمدن الجديدة، وتعزيز وتشجيع مشاركة القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية، والاستفادة القصوى من التكنولوجيا الحديثة وبناء قواعد البيانات الذكية لإدارة الموارد بفاعلية.

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة