x قد يعجبك أيضا

الصحة العالمية: نحو 10% من جرائم قتل الأطفال على مستوى العالم يقع في إقليم شرق المتوسط

نشر في: الثلاثاء 21 يوليه 2026 - 1:28 م
آخر تحديث: الثلاثاء 21 يوليه 2026 - 1:28 م
منى زيدان

أدرجت منظمة الصحة العالمية قضية العنف ضد الأطفال على رأس أولويات العمل الصحي والإنساني في إقليم شرق المتوسط، حيث ألقت الدكتورة حنان حسن بلخي، مديرة منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، كلمة افتتاحية هامة خلال إحاطة وزارية عبر الإنترنت بشأن تعزيز تنفيذ استجابة قطاع الصحة للعنف مع الأطفال في الإقليم.

وقالت الدكتورة حنان بلخي إن هذه الإحاطة الوزارية بشأن تعزيز استجابة قطاع الصحة للعنف مع الأطفال في إقليم شرق المتوسط.

وأشارت المديرة الإقليمية إلى أن هناك ما يصل إلى مليار طفل في العالم أجمع كل عام يتعرض لشكل من أشكال العنف البدني أو العاطفي أو الجنسي، أو للإهمال، مؤكدة أن «خلف كل رقم إحصائي طفل تأثرت صحته ونماؤه ومستقبله تأثرا عميقا».

وأوضحت أن هذه الآثار قد تدوم مدى الحياة، فالأطفال الذين يتعرضون للعنف أكثر عرضة للقلق والاكتئاب وتعاطي مواد الإدمان، فضلا عن الإصابة بالأمراض المزمنة وضعف التحصيل الدراسي والتورط في العنف مستقبلا.

وأوضحت بلخي أن هذه الآثار لا تقتصر على الفرد، بل تمتد لتنال الأسر والمجتمعات المحلية، وتنعكس على التنمية الاجتماعية والاقتصادية للدول. وفيما يتعلق بوضعية الإقليم.

وحذرت بلخي من تفاقم هذه التحديات بسبب النزاعات والنزوح والأزمات الإنسانية، إذ يقع في إقليم شرق المتوسط نحو 10% من جرائم قتل الأطفال على مستوى العالم، ويسجل الإقليم ثالث أعلى معدل لقتل الأطفال بين جميع أقاليم المنظمة.

وأوضحت أن الأطفال الذين يعيشون في ظل النزاع معرَّضون بشدة لخطر الاستغلال والاعتداء والانفصال الأُسري، وغير ذلك من أشكال العنف، في حين أن نُظم الصحة والتعليم والحماية المصممة للحفاظ على سلامتهم كثيرًا ما تتعطل أو يثقل كاهلها.

وشددت بلخي على أن العنف، لكثير من الأطفال، ليس حادثة منفردة، بل جزءا من الحياة اليومية، وهو ما يجعل تعزيز جميع خدمات الوقاية والكشف المبكر والدعم المتكامل أكثر إلحاحا.

و أكدت بلخي أن للنظم الصحية دورا فريدا تؤديه جنبا إلى جنب مع قطاعات التعليم والحماية الاجتماعية والعدالة، وغيرها من القطاعات، فالعاملون الصحيون غالبا ما يكونون أول من يكتشف الأطفال المعرضين للخطر، ويقدم لهم الرعاية الرحيمة، ويوثق حالات العنف، ويدعم التعافي، ويحيل الأسر إلى الخدمات اللازمة، مما يجعل لهم دورا محوريا لا يقتصر على التصدي للعنف فحسب، بل في الوقاية منه أيضا.

ونوهت الدكتورة بلخي بأنه منذ انعقاد المؤتمر الوزاري العالمي الأول في عام 2024، أحرزت البلدان في مختلف أنحاء إقليمنا تقدما مشجعا في تعزيز الخدمات وتحسين البيانات وتوسيع نطاق التدخلات المُسنَدة بالبيِّنات، معتبرةً أن نقاش اليوم يمثل فرصةً للبناء على ذلك الزخم.

ودعت مديرة منظمة الصحة العالمية إلى أداء دور قيادي قوي لتعزيز العمل المنسق والمتعدد القطاعات، والاستثمار في نظم قادرة على الصمود تكفل الوقاية من العنف وحماية الأطفال ودعم الناجين، حتى في أوقات الأزمات، وتجديد التزامنا المشترك بأن يترعرع كل طفل في بيئة آمنة وصحية وخالية من العنف.

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة