أكد النائب عصام هلال عضو مجلس الشيوخ، أن حالة الحراك والنقاش المجتمعي الدائر حول مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد تُعد “حالة صحية” تعكس أهمية صدور تشريع يعبر بشكل حقيقي وواقعي عن الأسرة المصرية.
وأضاف "هلال" عبر برنامج "العالم غدًا" على القناة الأولى، أمس الاثنين، أن القوى السياسية داخل مجلسي النواب والشيوخ جاهزة، مشيرًا إلى أن الأحزاب نظمت خلال الفترة الماضية العديد من الندوات، وأن النواب باتوا على جاهزية كاملة ولديهم خلفيات قوية تعكس معاناة الأسرة المصرية، باعتبارهم جزءًا من المجتمع ويشعرون بتحدياته.
وشدد على أن هدفهم جميعًا من مشروع القانون هو تحقيق التوازن بين جميع الأطراف، سواء الزوج أو الزوجة أو الطفل أو الأسرة ككل، مؤكدًا رفض إصدار أي تشريع منحاز لطرف على حساب آخر، لما لذلك من آثار سلبية قد تمتد لتضر حتى الطرف الذي يتم دعمه.
وتابع أن أي تحيز في القانون قد يؤدي إلى هدم كيان الأسرة، وهو ما ينعكس بدوره على المجتمع ككل، مضيفًا أن هذا التشريع ينظم أسمى العلاقات، ويؤثر بشكل مباشر على التركيبة المجتمعية في مصر.
وأشار إلى أن البعض يقول إن مشروع القانون تأخر ولكنه ذو أهمية وحساسية، مؤكدًا أن الهدف هو الخروج بقانون يُسهم في تقوية الحياة الأسرية وليس هدمها، خاصة في ظل الإحصاءات الرسمية التي تشير إلى ارتفاع نسب الطلاق، وهو ما يمثل مؤشرًا خطيرًا يستدعي التدخل بتشريع يضمن الحقوق ويعزز استقرار المجتمع.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه الحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية؛ المسلمة، والمسيحية، وصندوق دعم الأسرة، إلى مجلس النواب، خاصة أنها أُعدّت منذ فترة وعالجت مشكلات القوانين السارية بحلول جذرية، بعد استطلاع آراء العلماء والمتخصصين.