قال أحمد عز، رئيس مجلس إدارة شركة حديد عز، إن أسعار الحديد في مصر تمس شريحة كبيرة من المواطنين، خاصة أن من يحرك السوق هم صغار المستثمرين الذين يسعون لبناء منازلهم الخاصة، وليس كبار المستثمرين العقاريين.
وأضاف عز، خلال تصريحات تلفزيونية لـ«الشرق بلومبرج» على هامش مؤتمر دافوس، أن المشكلة المتعلقة بتسعير الحديد في مصر تكمن في الافتراض الخاطئ بأن شركات القطاع تحقق أرباحًا خيالية، وهو أمر على عكس الحقيقة.
وأوضح: «بالنظر إلى شركتنا، التي تُعد الأكبر في سوق الحديد المصري، بلغ متوسط العائد على مبيعاتها من حديد التسليح خلال العشرين عامًا الأخيرة فقط 3%، ولا يمكن أن نخفض الأسعار أكثر من ذلك».
وأشار عز إلى أن الظروف الاقتصادية العالمية في صناعة الصلب هي التي تتحكم في أسعار الحديد محليًا، وتفرض علينا تعديل الأسعار سواء بالزيادة أو الخفض، حفاظًا على القدرة التنافسية، مؤكدًا أن أي خروج عن التسعير المنضبط يعرض الشركات لخطر فقدان المنافسة العالمية.
وتطرق عز إلى الزيادة الأخيرة في أسعار الحديد، قائلاً: «قمنا بخفض الأسعار في نوفمبر وديسمبر بسبب ارتفاع فائض المعروض عالميًا، خاصة من الصين، الذي بلغ نحو 300 مليون طن، ومع كبح الحكومة للواردات، عاد رفع الأسعار في يناير لتعود لمستويات نوفمبر».
ورفعت عدد من شركات الحديد، من بينها حديد عز، أسعارها بداية يناير بقيمة تتراوح بين 2300 و3000 جنيه للطن، لتلغي الحوافز والخصومات التي قدمتها خلال الشهرين الماضيين، ليصبح سعر طن الحديد بين 36 ألف جنيه و38 ألفًا و500 جنيه.
وأشار عز إلى تحسن مناخ الاستثمار في مصر، مشيرًا إلى أن حديد عز لديها مشروعات في مصر تقدر بحوالي مليار يورو خلال العامين القادمين، ولم تكن لتقدم على هذه الاستثمارات لولا اقتناعها بتحسن نمو الاقتصاد المصري وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الجريئة.