وزير الزراعة: تنمية الثروة الحيوانية أولوية قصوى.. و11.2 مليار جنيه لإحياء البتلو

نشر في: الإثنين 20 يوليه 2026 - 6:34 م
محمد فتحي

افتتح علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات المؤتمر الدولي الأول للتنمية المستدامة للثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، الذي ينظمه مركز البحوث الزراعية بالتعاون مع النقابة العامة للأطباء البيطريين، وبمشاركة دولية واسعة من الخبراء والباحثين؛ لمناقشة أحدث التقنيات والحلول التطبيقية في قطاع الإنتاج الحيواني.

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور الدكتور عبد المنعم البنا، وزير الزراعة الأسبق، والدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، والدكتور مجدي حسن، النقيب العام للأطباء البيطريين، والدكتورة منى محرز، نائب وزير الزراعة السابق، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة والجامعات والمراكز البحثية.

وأكد وزير الزراعة، في كلمته، أن المؤتمر ينعقد في توقيت دقيق يواجه فيه العالم تحديات متسارعة، تشمل التغيرات المناخية، والأزمات الاقتصادية، والأمراض العابرة للحدود، بما يفرض ضرورة تعزيز التعاون البحثي لتطوير سياسات تضمن استدامة الأمن الغذائي.

وأشار فاروق إلى أن الدولة المصرية، بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي، تضع تنمية الثروة الحيوانية على رأس أولوياتها، من خلال تحسين السلالات، ودعم صغار المربين، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة.

واستعرض الوزير أبرز إنجازات الوزارة في هذا القطاع، مشيرًا إلى أن المشروع القومي لإحياء البتلو حصل على تمويلات تجاوزت 11.2 مليار جنيه، استفاد منها أكثر من 46 ألف مربٍ لتمويل 539 ألف رأس ماشية، بما أسهم بصورة مباشرة في زيادة المعروض من اللحوم الحمراء واستقرار أسعارها.

وشدد على حرص الوزارة على حماية الثروة الحيوانية عبر تطوير منظومة الخدمات البيطرية، ودعم المعامل المرجعية، والتوسع في إنتاج اللقاحات المحلية، وتنفيذ برامج التحصين والترصد الوبائي، مؤكدًا أن هذه الجهود تتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

وأكد فاروق أهمية التحول الرقمي واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة المزارع وتطبيقات التحسين الوراثي، مشددًا على ضرورة تضييق الفجوة بين البحث العلمي والتطبيق الميداني، بما يضمن وصول نتائج الدراسات إلى المزارعين وتحويلها إلى قيمة اقتصادية مضافة.

وأوضح أن الوزارة تتبنى حزمة من الإجراءات لمواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج وأسعار الأعلاف، تشمل:

التوسع في زراعة المحاصيل العلفية وتوفير بدائل غير تقليدية.
تشجيع التصنيع المحلي لمدخلات الإنتاج.
توفير تمويلات ميسرة، وتطوير منظومات التسويق والإرشاد الرقمي.

من جانبه، أشاد الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، بدعم وزير الزراعة للنشاط البحثي، مؤكدًا انفتاح المركز على الشراكة مع القطاع الخاص، لا سيما في مجال إنتاج التقاوي، معلنًا تنظيم مؤتمر سنوي لتعزيز هذا التعاون.

بدوره، أكد الدكتور مجدي حسن، النقيب العام للأطباء البيطريين، أن الطبيب البيطري يمثل "خط الدفاع الأول" عن صحة الإنسان والحيوان في إطار مفهوم "الصحة الواحدة"، مشيرًا إلى أن دور النقابة يرتكز على تطوير المهنة وربط التعليم بسوق العمل؛ لدعم مسيرة التنمية المستدامة.

وأضاف أن الأمن الغذائي يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي، مؤكدًا أن تحقيق الاستدامة أصبح ضرورة حتمية لضمان حقوق الأجيال القادمة.

وفي ختام الجلسة الافتتاحية، كرّم وزير الزراعة واستصلاح الأراضي النقيب العام للأطباء البيطريين، الدكتور مجدي حسن، تقديرًا لجهوده في خدمة القطاع البيطري وحرصه على تعزيز التعاون البنّاء مع المراكز البحثية.

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة