قال المهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب ووزير البترول السابق، إن مصر ليست بعيدة عن التقلبات في أسعار الطاقة العالمية، مشيرًا إلى أن الطاقة تعد المحرك الأساسي للاقتصاد العالمي، واستمرار قطاعات الزراعة والصناعة والنقل.
وأضاف الملا، خلال مقابلة تلفزيونية ببرنامج "بالورقة والقلم" مع الإعلامي نشأت الديهي، عبر فضائية "TEN"، أن المنطقة تعيش منذ عدة سنوات سلسلة من الصراعات، لافتًا إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية كانت بمثابة البداية التي كشفت للعالم مشهدًا جديدًا لم يألفه منذ حرب 1973.
وأشار إلى أن الفترة التي أعقبت الحرب شهدت قفزات في أسعار الطاقة، انعكست بدورها على ارتفاع أسعار المواد الخام والسلع الأساسية، ولا سيما القمح والذرة والأسمدة، فضلًا عن الغاز والبترول.
وأوضح أن الولايات المتحدة الأمريكية تحولت، في غضون 20 عامًا، من أكبر دولة مستوردة للنفط والغاز إلى أكبر مصدر لهما في العالم، لافتًا إلى أنها شجعت فتح حقول جديدة، وزيادة الاستثمارات في محطات إسالة الغاز، بالإضافة إلى تبني تكنولوجيا متطورة تتعلق باستخراج الغاز والزيت الصخري.
ونوه بأن توجه أوروبا نحو تقليل استهلاك الطاقة ألقى بظلاله على بعض الصناعات، موضحًا أن استيراد الغاز والوقود من أمريكا بأسعار مرتفعة أدى إلى زيادة تكاليف الإنتاج، وأفقد بعض المنتجات الأوروبية قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية، ودفع المصانع إلى الانتقال إلى دول أخرى.
وأضاف أن دول العالم، التي نادت في مؤتمر المناخ "كوب 27" بمدينة شرم الشيخ بضرورة التخلي عن الوقود الأحفوري ووقف الانبعاثات الكربونية، اتجهت بعد اندلاع الحرب الروسية، إلى إعادة تشغيل محطات الطاقة التي تعمل بالفحم، نظرًا لانخفاض سعره.
وأوضح أن دولًا أوروبية كبرى، مثل ألمانيا وإنجلترا، عادت إلى تشغيل محطات الكهرباء بالفحم، موضحًا أن هذا التحول مثل "ردة حقيقية في الشعارات الكبرى" التي تم إطلاقها في السابق.