افتتاح معرض القاهرة على ضفاف الراين في بون احتفاء بالحوار الثقافي بين مصر وألمانيا

نشر في: الإثنين 20 يوليه 2026 - 9:58 م
عمر فارس

افتتح السفير أمين حسان، القنصل العام لمصر في فرانكفورت، والدكتور سامح سرور، المستشار الثقافي المصري ومدير المكتب الثقافي والتعليمي المصري ببرلين، معرض "القاهرة على ضفاف الراين – Cairo on the Rhine" بمتحف المرأة بمدينة بون الألمانية، وذلك بحضور أبو بكر عبد الرحيم، القنصل المصري، وعدد من الشخصيات الثقافية والفنية الألمانية والمصرية.

وأجرى الوفد المصري، خلال الافتتاح، جولة تفقدية داخل المعرض للاطلاع على الأعمال الفنية المشاركة، كما تم تكريم الفنانات المشاركات وإهداؤهن شهادات تقدير تقديرًا لإسهاماتهن في إنجاح هذا المشروع الثقافي الدولي الذي يجسد قوة الفن في بناء جسور التواصل والتفاهم بين الشعوب.

وأشاد السفير أمين حسان، بفكرة المشروع وما يقدمه من نموذج متميز للحوار الثقافي بين مصر وألمانيا، مؤكدًا أن الأعمال المعروضة تعكس حالة ثرية من التفاعل والتلاقي بين الثقافتين المصرية والألمانية، وتبرز قدرة الفن على تجاوز الحدود الجغرافية واللغوية وخلق مساحات مشتركة للتفاهم الإنساني.

من جانبه، أكد الدكتور سامح سرور، أن المعرض يتميز بثراء وتنوع الأعمال الفنية المعروضة، والتي تعكس تأثير الأنهار الكبرى في تشكيل هوية المجتمعات والحضارات، مشيرًا إلى أن نهر النيل كان ولا يزال مصدر الإلهام والهوية للحضارة المصرية، تمامًا كما يمثل نهر الراين عنصرًا محوريًا في الوجدان والثقافة الألمانية.

وأضاف أن مثل هذه المبادرات الثقافية تمثل وسيلة فعالة لتعزيز فهم الآخر، وترسيخ قيم الحوار والتعايش والتقارب بين الشعوب.

ويأتي معرض "القاهرة على ضفاف الراين" في إطار مشروع ثقافي وإنساني طموح يجمع بين مؤسسة ARTODAY المصرية ومتحف المرأة بمدينة بون الألمانية للمرة الأولى، ضمن مبادرة WE – Women in Exchange، التي تهدف إلى بناء حوار مستدام بين الفنانات المصريات والألمانيات من خلال التبادل الثقافي والإبداعي المشترك.

وفي هذا السياق، أوضحت ماريانا بيتسن، مديرة متحف المرأة في بون، أن استضافة المعرض تمثل المحطة الثالثة والأخيرة للمشروع، بعد رحلة بدأت في القاهرة وتطورت عبر سلسلة من اللقاءات وورش العمل والتجارب الفنية المشتركة، وصولًا إلى بون حيث تُختتم هذه التجربة الدولية التي تقدم نموذجًا متفردًا للتعاون الفني القائم على الاستمرارية والتفاعل الحقيقي بين المشاركين.

وأكدت شيرين بدر، مؤسس ورئيس مؤسسة ARTODAY، أن المشروع يتجاوز فكرة عرض الأعمال الفنية التقليدية، إذ يقوم على فلسفة التبادل الثقافي المستدام الذي يبدأ بالتعارف والحوار وينتهي بالإنتاج الإبداعي المشترك ومشاركة الجمهور في التجربة.

وأضافت أن المشروع يجمع سبع فنانات من مصر وسبع فنانات من ألمانيا، بالإضافة إلى ثلاث فنانات ضيفات من ألمانيا، يعملن معًا في مجالات الرسم والتصوير الفوتوغرافي والنحت والتركيب الفني والوسائط المتعددة.

من جانبها، أوضحت ياسمين يلمز، القيّمة الفنية على المشروع، أن المعرض يستند إلى مفهوم "الترميزات الثقافية – Cultural Codings"، والذي ينطلق من فكرة أن لكل مجتمع منظومة خاصة من الرموز والعادات والقيم التي تشكل هويته الثقافية وتنعكس في تفاصيل الحياة اليومية والفنون والعمارة واللغة والعلاقات الإنسانية. وتُجسد الأعمال المعروضة هذا الحوار البصري بين الثقافتين المصرية والألمانية، بما يعكس ثراء التنوع الإنساني ووحدة التجربة البشرية.

ويستمر معرض "القاهرة على ضفاف الراين" بمتحف المرأة في مدينة بون حتى منتصف أغسطس 2026، مقدمًا للجمهور الألماني فرصة فريدة لاكتشاف رؤى فنية معاصرة تعكس التفاعل الخلاق بين ضفتي النيل والراين، وتؤكد الدور المحوري للفنون في تعزيز التفاهم والتقارب بين الثقافات.

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة