x قد يعجبك أيضا

في ملتقى الهناجر الثقافي.. المتحف المصري الكبير يؤكد مقولة «مصر تستطيع»

نشر في: الثلاثاء 20 يناير 2026 - 3:02 م

-الدكتور أحمد غنيم: مشروع يعيد لمصر قوتها الناعمة وريادتها في مجال الآثار
- المعماري حمدي السطوحي: منتج ثقافي عابر للزمن
- الدكتورة سوزان القليني: هو ذاكرة وطن وتاريخ يربط لنا الماضي والحاضر والمستقبل
- الدكتور محمد عبداللطيف: مؤسسة ثقافية أثرية علمية على أرض مصرية

أقام قطاع المسرح، برئاسة المخرج هشام عطوة، ملتقى الهناجر الثقافي بعنوان "المتحف المصري الكبير.. أيقونة ثقافية تروي قصة الإنسان المصري"، أمس الاثنين، ضمن فعاليات وزارة الثقافة بمركز الهناجر للفنون.

أدارت الملتقى الناقدة الأدبية الدكتورة ناهد عبدالحميد، مدير ومؤسس الملتقى، وقالت إن موضوع الملتقى من الموضوعات بالغة الأهمية، حيث تلتقي الجغرافيا مع التاريخ وتمتزج فيه الحضارة بالإنسانية، ونجد الشخصية المصرية تحمل منذ القدم جينات ثقافية قوية هي التي حمت هويتنا عبر العصور.

وتابعت: "فالمصري القديم كان يعتبر أن الجمال رسالة، يكتب الشعر ويزرع القمح ويعزف الموسيقى بجانب فنون أخرى كثيرة تؤكد أن هذا الإنسان كان صانعًا لهذا التاريخ، ومن هنا نجد المتحف المصري الكبير يقف شامخا ليؤكد أن من يعرف تاريخه يمتلك مستقبله، ويسجل حكاية مصري نقش تاريخه على جدران المعابد بيده".

وأردفت: "فالمتحف وطن وحكاية إنسان صنع تاريخا واستطاع أن يحول الحجر لروح، والتاريخ لنبض عايش بداخلنا، وهو مكان يؤكد أن مصر إذا أرادت استطاعت، وأن المتحف هدية مصر للعالم".

وفي مستهل الحديث بالملتقى، أخذ الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، الحضور في جولة بالمتحف من خلال عرض بصري، وعلق عليه قائلا: "إن صاحب فكرة إنشاء المتحف هو وزير الثقافة الأسبق الفنان فاروق حسني، وتحولت إلى واقع بعد سنوات عديدة وجهد متواصل من جهات مختلفة وتحديات كبيرة، وهو أكبر متحف في العالم من حيث المساحة ومن حيث التخصص في الحضارة المصرية القديمة، ويعيد لمصر قوتها الناعمة والدبلوماسية الثقافية وريادتها في مجال الآثار.

وأكد غنيم، أن المتحف يعد منارة ليس أثرية فقط بل ثقافية ومعرفية، مضيفا: "هو أكبر مكان بالمنطقة في مجال الترميم والبحث العلمي، ومنارة تراثية وثقافية"، واستعرض عددا من أهم الآثار التي يراها الزائر في المتحف والتي تحكي قصصا عن التاريخ المصري القديم، موضحا أنه لأول مرة يستطيع الزائر رؤية ترميم المركب الثاني للملك خوفو، بالإضافة إلى وجود متحف الطفل لتعليمه بشكل مختلف، مؤكدا أن "هذا المكان فخر للمصريين، ومصر هي البلد الوحيدة القادرة على أن تملك مثل هذا الحدث الضخم".

وتحدث المهندس المعماري حمدي السطوحي، رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية، عن تعريف المجلس الدولي للمتاحف (ICOM) للمتحف، وقال إن المتحف المصري الكبير هو أكبر مثال دقيق لهذا التعريف، وهو تجميد لمحة زمنية يمكن للزائر أن يعيشها ويستحضر الماضي ويتعلم منه ويتجه نحو المستقبل، موضحا أن 1822 متسابقا تقريبا من 83 دولة شاركوا في مسابقة تصميم المتحف.

وأكد السطوحي، أن المشروع كُتب له النجاح قبل تصميمه، فهو يمتلك كل مقومات النجاح، مضيفا أن "هذا المتحف يقوم بتوثيق اللحظات ويجدلها مع بعضها في رحلة زمنية داخله، فبالتالي لابد أن يجد الزائر الاستمتاع داخل هذا المتحف"، واصفا قاعة القناع وما بها من آثار، بأنها تحمل نتاجا فنيا للمصري القديم، وأن هذه القاعة قيمتها في الفنان الذي أنجز بدقة عظيمة كل هذه الأعمال الفنية التي "تحكي حدوتة تجعلنا نعيش حضارتنا، فهو مشروع تفتخر بأنك موجود في هذه الدولة التي تمتلك هذا المشروع العظيم، ويعد منتجا ثقافيا عابرا للزمن".

وعن الإعلام ودوره بالنسبة للمتحف، تحدثت الدكتورة سوزان القليني، عميدة كلية الآداب جامعة عين شمس سابقا ومستشار رئيس الجامعة وعضوة المجلس القومي للمرأة، وقالت إن المشروع ببساطة هو مشروع هوية وذاكرة وطن، وتاريخ يربط الماضي بالحاضر والمستقبل، وهذه من أهم الرسائل التي يجب التركيز عليها في الإعلام، لأنه يعد جسرا للتواصل.

وأشارت إلى أن المتحف هو قصة كفاح، وأنها شاهدت تحديات كثيرة من المهندسين والعمال خلال 35 سنة، ويجب أن يتناولها الإعلام في كل وسائله، وأن يتعامل معها الإعلام على أساس أنها قصة يجب أن تُتوج في كل وسائله وفي الدراما والمحتوى الرقمي، وأن يتمكن من توصيلها للأجيال الجديدة بلغة الشباب لبث روح الانتماء للوطن، حتى يكون الإعلام شريكا في ذاكرة الوطن من خلال هذا الصرح العظيم، لافتة إلى الأهمية الكبيرة في إلقاء الضوء على دور المؤسسات التعليمية لتروي قصص أولاد مصر ودورهم في رحلة إنشاء المتحف المصري.

من جانبه، قال الدكتور محمد عبداللطيف، عميد كلية السياحة والفنادق جامعة المنصورة، خلال تقديمه عرضا بصريا، إن المتحف وجه رسالة تدل على عبقرية المصري القديم، وتحدث عن تغلب مصر على التحديات التي واجهت هذا المشروع، ووصفه بأنه المشروع القومي لمصر وملحمة وطنية يجب أن تعلمها الأجيال الجديدة على مر العصور، وتحدث عن بداية التفكير في اختيار مكان المتحف الحالي، الذي كان يسمى في ذلك الوقت "جحر الديب"، وفي عام 2002 بدأ التصميم في مسار فلسفي، وهي فكرة السمو والالتقاء بقمة الهرم، وتصل نهاية المتحف وكأنه ينحني لإجلال الأهرامات، وتوقف العمل لفترة ثم بدأ في ظل عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ عام 2014 حتى تم افتتاحه.

وأوضح الدور الهام للقوات المسلحة في نقل الآثار وتأمينها وحمايتها، لافتا إلى أن واجهة المتحف 600 متر وعليها أسماء ملوك مصر داخل خراطيش، واصفا المتحف بأنه مؤسسة ثقافية أثرية علمية على أرض مصرية، وتحدث عن الافتتاح وما حققه من رواج سياحي كبير، وما تضمنه من رسائل كثيرة وقوية لكل العالم.

تخلل برنامج الملتقى باقة متنوعة من أشهر الأغاني الوطنية لكبار نجوم الطرب في مصر والعالم العربي، قدمتها فرقة "كورال هنغني" بقيادة المايسترو الدكتور صلاح مصطفى، إلى جانب تقديم أغنية بعنوان "صلوات فرعونية"، مع مشاركة للمطربة هبة رمضان التي قدمت عددا من أغاني أم كلثوم ووردة.

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة