تابع اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، اليوم الثلاثاء، سير الأعمال الجارية بمشروع السوق الحضري بمنطقة الحبشي بمدينة المنيا، أحد مشروعات برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، والمقام على مساحة 4 آلاف متر مربع، بتكلفة إجمالية تبلغ 247 مليون جنيه، وذلك في إطار جهود الدولة لتطوير المناطق غير المخططة وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكد المحافظ، أن الجولة تأتي تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، وبمتابعة مستمرة من الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، لرفع كفاءة الخدمات وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مشيرا إلى أن المشروع لا يقتصر على كونه إنشاءً عمرانيا، بل يمثل رؤية متكاملة لإعادة الوجه الحضاري لقلب مدينة المنيا، والقضاء نهائيا على مظاهر العشوائية والتكدسات.
وأوضح كدواني، أن الهدف الأساسي للمشروع هو إدماج الباعة الجائلين ضمن منظومة تحفظ حقوقهم، وتوفر بيئة تجارية آمنة ومناسبة للمواطنين، فضلا عن فتح آفاق عمل جديدة للشباب، وتوسيع القنوات التسويقية داخل المحافظة، مع دراسة أفضل سُبل استغلال الأسوار الخارجية للموقع بما يحقق أقصى عائد اقتصادي للمحافظة والمواطنين.
وتفقد المحافظ ومرافقوه أرجاء المشروع، للاطلاع على معدلات التنفيذ، حيث تابع تصميم "بنشات" الباعة الحديثة وواجهات المبنى المتوافقة مع الطابع المعماري الحضاري، مؤكدا أن منطقة سوق الحبشي تشهد تحولا جذريا من بؤرة للعشوائية وافتراش الطرق والمباني المتهالكة إلى سوق حضاري متكامل، وذلك ضمن خطة زمنية شملت إخلاء تجار الجملة ونقلهم إلى سوق ماقوسة القبلي، بما يعيد الانضباط والمظهر اللائق لقلب المدينة.
وفي لفتة تعكس شمولية التخطيط، أشار المحافظ إلى أن تنفيذ المشروع استند إلى آليات المشاركة المجتمعية التي يعتمدها برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، من خلال عقد لقاءات تشاورية موسعة مع سكان المنطقة والتجار والباعة الجائلين، لضمان تلبية احتياجاتهم الفعلية، وتحقيق انسيابية الحركة التجارية والمرورية.
من جانبه، استعرض المهندس رامي حسني، المدير التنفيذي لوحدة التنمية الحضرية، التفاصيل الفنية للمشروع، موضحا أن السوق يتكون من دور أرضي ودورين علويين، حيث خُصص الدور الأرضي والدور الأول العلوي للوحدات التجارية، بينما يضم الدور الثاني العلوي مكاتب ووحدات إدارية لدعم الأنشطة الخدمية بالمنطقة.
وأضاف أنه تم استغلال مساحة إضافية تُقدر بنحو 3 آلاف متر مربع لإنشاء موقف سيارات حضاري متكامل يستوعب قرابة 1000 سيارة، ومزود بأحدث أنظمة الإدارة الذكية، إلى جانب تهذيب شامل لسور السكة الحديد، بما يسهم في تنظيم حركة سيارات الأجرة و"السرفيس"، ويضمن سيولة مرورية دائمة، ليعمل المشروع كوحدة تنموية متكاملة تنسجم مع النسيج العمراني للمدينة.
جاء ذلك بحضور الدكتور سعيد محمد، رئيس مركز ومدينة المنيا، والمهندسة هدير ربيع، مدير وحدة التنمية الحضرية، والمهندس رامي حسني، المدير التنفيذي للوحدة.