واصلت محافظة جنوب سيناء، جهودها المكثفة لاحتواء تداعيات موجة الطقس السيئ والسيول التي ضربت عددًا من المناطق بمدينة سانت كاترين، حيث عقد اللواء إسماعيل كمال، محافظ جنوب سيناء، اجتماعًا موسعًا اليوم السبت، لمتابعة الموقف ميدانيًا، بحضور اللجنة المشكلة برئاسة السكرتير العام للمحافظة، وعضوية الجهات المعنية.
وضمت اللجنة، ممثلين عن الموارد المائية والري، ومديرية الزراعة، والتضامن الاجتماعي، وقطاعات مياه الشرب والكهرباء والطرق، إلى جانب رئاسة مدينة سانت كاترين، ومندوب قوات شرق القناة.
وجرى استعراض التقارير الميدانية بشكل تفصيلي، وحصر حجم الخسائر والتحديات، بالتنسيق الكامل مع الوزارات المختصة.
وأكد المحافظ، أن ما جرى تنفيذه مسبقًا من مشروعات الحماية، وعلى رأسها السدود والبحيرات الصناعية، أسهم بشكل كبير في تقليل حجم الخسائر.
ووجه بمراجعة هذه الأعمال، وتعزيزها لرفع كفاءتها وزيادة قدرتها على مواجهة السيول مستقبلًا، بما يعكس رؤية استباقية للمحافظة في إدارة المخاطر.
وشدد على أهمية إشراك أهالي المنطقة من البدو، والاستفادة من خبراتهم المتراكمة في التعامل مع طبيعة المنطقة، باعتبارهم شريكًا أساسيًا في جهود المواجهة.
واستعرض الاجتماع، حجم المساعدات المقدمة من مختلف الجهات، خاصة وزارتي الزراعة والموارد المائية، إلى جانب جهود التضامن الاجتماعي في دعم الأسر المتضررة، مع استمرار المحافظة في تقديم كل أوجه الدعم والرعاية والخدمات اللازمة.
وأسفر الاجتماع، عن حزمة من التوصيات والإجراءات العاجلة تضمنت:
قيام وزارة الزراعة بتوفير واستبدال خراطيم الري كبديل لما تم تلفه، وتوفير الشتلات والأسمدة وتطوير نظم الري، ودعم الأسر الأكثر تضررًا ببطاريات تربية الدواجن بمشتملاتها، بما يساهم في تحسين مصادر دخلهم.
وتقرر تشكيل لجنة فنية من الموارد المائية؛ لإعداد دراسة متكاملة لإقامة سدود وحواجز مؤقتة لأعمال الحماية، مع البدء الفوري في تنفيذ حلول سريعة لرفع كفاءة السدود الحالية وتعزيز قدرتها على استيعاب كميات المياه.
وقيام مديرية التضامن الاجتماعي بأعمال حصر المتضررين، وتحديد وصرف احتياجاتهم المالية المقررة لهم، بالتوازي مع مشاركة القوات المسلحة الخاصة بإنهاء المرحلة الثانية لمشروع الحماية من أخطار السيول.
استمرار القوافل الطبية وتحسين مستوى الخدمات الصحية، وتطوير منظومة الإنارة بالتجمعات من خلال قطاع الكهرباء، وتحسين منظومة المياه من قبل شركة المياه والصرف الصحي.
وأكد المحافظ، ضرورة حصر الأراضي الغير صالحة للزراعة بشكل كامل، والعمل على تعويضها بأراضٍ بديلة صالحة و مناسبة للزراعة، بما يضمن استقرار المواطنين واستمرار نشاطهم الزراعي، في إطار خطة شاملة تتبناها محافظة جنوب سيناء للتعامل مع تداعيات الأزمة والحد من آثارها، وترسيخ قدرة المحافظة على الاستجابة الفعالة لمثل هذه التحديات.