توفي الكاتب البريطاني الشهير لين دايتون، أحد أعمدة أدب التجسس والإثارة في القرن العشرين، عن عمر ناهز 97 عامًا، بحسب ما أعلنه وكيل أعماله تيم بيتس.
ويعد لين دايتون، المولود في لندن عام 1929، صاحب بصمة استثنائية في الأدب العالمي؛ حيث اشتهر بروايته الأولى "ملف إيبكريس" (1962) التي بيعت منها ملايين النسخ وقدمت بطلاً من الطبقة العاملة يتسم بالسخرية والواقعية، ليخلق بذلك نقيضاً أدبياً لشخصية "جيمس بوند" البراقة، وهي الرواية التي تحولت لفيلم سينمائي شهير من بطولة مايكل كين عام 1965.
تميزت مسيرة دايتون، التي امتدت لأربعة عقود، بقدرة فائقة على مزج البحث الدقيق بالفكاهة ونقد البيروقراطية والطبقية، متأثراً بنشأته في لندن إبان الحرب العالمية الثانية وخبراته المتنوعة كرسام ومضيف طيران وحتى مساعد طباخ.
ولم تقتصر عبقرية دايتون على روايات التجسس التي قارنها النقاد بأعمال جون لو كاريه، بل امتدت لتشمل كتابة الطبخ؛ حيث ابتكر "دليل الطبخ المصور" الذي ساهم في نشر ثقافة مطبخ المتوسط في بريطانيا. وبوفاته، تفقد الساحة الأدبية كاتباً غزيراً لم يكتفِ بصياغة حبكات معقدة وواقعية، بل صمم أيضاً مئات أغلفة الكتب، تاركاً إرثاً فنياً يجمع بين دقة الملاحظة والعمق الإنساني.