قد يعجبك أيضا

المنسي قنديل: وثقت في «طبيب أرياف» للقرية المصرية كما رأيتها في الثمانينيات

نشر في: السبت 17 أكتوبر 2020 - 2:38 ص
شيماء شناوي

قال الروائي الدكتور محمد المنسي قنديل، إن رواية «طبيب أرياف»، تدور فى نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات، وهو الوقت الذى عمل فيه كطبيب امتياز، وشهد القرية المصرية «الفرعونية»، وكأنها على حالها لم تمس منذ آلاف السنين، مضيفًا أنه كان يأمل في تقديم صورة أنثروبولوجية، عن القرية المصرية حينها، وسماتها المتمثلة في «البيوت الطينية المتلاصقة، الأدوات الزراعية البدائية، والعلاقات بين الناس، وما إلى ذلك إلا أنه فؤجى أنها لا تزال كما هي باستثناء تغيرات طفيفة، مثل زيادة نسبة التعليم، ودخول بعض المرافق العامة للقرية، وأن البيوت الطينية تحولت لأخرى بالطوب الأحمر».

وأشار صاحب «طبيب أرياف» أن المشكلات والقضايا الأساسية والرئيسية في القرى المصرية لاتزال كما هي، ومنها مشكلة الطائفية، واستغلال النفوذ، والظلم الذي يقع على عاتق المزارع، بالإضافة إلى مشكلة المرأة المقهورة في الريف المصري، والممنوعة من اختيار مصيرها، والمحرومة من حقها الشرعي في الحصول على ميراثها.

وتحدث «قنديل»، عن اللقاءات التي جمعته وغيره من الكُتاب مع الأديب نجيب محفوظ، وكيف أن صاحب «الحرافيش»، كان دائم النصح لهم: «لا تكتبوا عن القاهرة فقط، ولا تكونوا أسرى لهذه المدينة»، مُضيفًا أنه كان رجل ذكي بالإضافة إلى موهبته الفذه، استطاع أن يخلق في مؤلفاته القاهرة الخاصة به من "دراويش، بنات ليل، فتوات»، وغير ذلك مما ميز عوالم كتاباته.

ويقدم محمد المنسي قنديل في هذه الرواية تجربة جديدة في الكتابة حول العالم الخفي للريف المصري، ومحاولة اختراق القشرة البدائية التي تحيط به والتي تراكمت على مدى آلاف السنين، من خلال قصة طبيب أرياف شاب يتعرض لتجربة قاسية في بداية حياته فيبدأ رحلة جديدة إلى قرية منعزلة بالصعيد. يعاني هناك من الوحدة قبل أن يجد نفسه متغلغلاً في تفاصيل الحياة اليومية للقرية الصغيرة الراقدة على حافة الصحراء. يقع في غرام الممرضة لكن تكون هناك مفاجأة في انتظاره.

"طبيب أرياف" تجربة طبيب يكتشف أن القوانين البدائية ما زالت هي السائدة، وأن هناك سلطة مطلقة تعتمد عليها وتستمد قوتها من جذور بعيدة. هي رواية عن الحب والرغبة واليأس، عن قرية تختزل العالم، يتصارع فيها البشر والغجر والقوى الحاكمة، وتمتلئ ذاكرتها الخفية بطبقات الزمن المصري المتراكم.

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2020 - جميع الحقوق محفوظة