شهدت مدينة الإسكندرية، مساء الخميس، زيارة لافتة للأمير أحمد فؤاد الثاني، نجل الملك فاروق الأول؛ وذلك في إطار جولة غير رسمية داخل أحياء المدينة التي ارتبطت تاريخيا بالعائلة العلوية.
واستهل الأمير زيارته بالتوجه إلى تمثال جده محمد علي باشا بميدان المنشية، أحد أبرز المعالم التاريخية في وسط المدينة، حيث حرص على الوقوف أمام التمثال في لحظة تحمل دلالات رمزية تعكس امتداد جذور الأسرة وتاريخها في مصر.
كما شملت الجولة زيارة إلى قهوة فاروق بمنطقة بحري، وهي الزيارة الثانية للأمير وأسرته إلى المقهى، وسط ترحاب لافت من رواد المكان والعاملين به، وسرعان ما توافد عدد من المواطنين إلى محيط القهوة عقب انتشار خبر الزيارة، حيث حرص البعض على التقاط الصور التذكارية، بينما التزم آخرون بالهدوء احتراما للطابع الشخصي للزيارة.
وأعرب سامي أحمد، أحد رواد مقهى فاروق بمنطقة بحري، عن سعادته بزيارة الملك أحمد فؤاد الثاني، مؤكدا أن هذه الزيارة تعكس قيمة الإسكندرية التاريخية والسياحية، خاصة منطقة بحري العريقة.
وأضاف أحمد أن حضور شخصية لها هذا الثقل إلى قهوة فاروق يمنح المكان زخما كبيرا، مشيرا إلى أن مثل هذه الزيارات تسهم في تنشيط السياحة المصرية بشكل عام، وتلفت أنظار الزائرين إلى المقاصد التراثية والشعبية بالمحافظة.
وقالت نوال مجدي، إحدى رواد القهوة، إنها سعيدة بالتقاط صور تذكارية هي وأبناؤها مع الملك أحمد فؤاد، معربة عن سعادتها الكبيرة بلقائه عن قرب، مؤكدة أن هذه اللحظات ستظل ذكرى مميزة لهم.
وأضافت نوال أن زيارة الملك تضفي أجواء خاصة على المكان، وتعكس اهتماما بالمعالم الشعبية والتراثية، مشيرة إلى أن مثل هذه الزيارات تمنح دفعة إيجابية للسياحة وتشجع المواطنين والزائرين على اكتشاف الأماكن الشعبية في الإسكندرية.
وبدت الأجواء داخل المقهى ودية وبسيطة، حيث جلس الأمير رفقة أسرته في جلسة هادئة، تبادل خلالها الأحاديث مع مرافقيه دون أي مظاهر رسمية، في مشهد عكس طابعا إنسانيا بعيدا عن البروتوكولات.
وتعيد هذه الزيارة إلى الأذهان ارتباط الأسرة الملكية بمدينة الإسكندرية، التي كانت لسنوات طويلة مقرا صيفيا للملوك والأمراء، ومسرحا للعديد من المحطات التاريخية في حياة الملك فاروق، لتبقى المدينة شاهدا حيا على فصول من تاريخ مصر الملكي.