كشفت وزارة الدفاع اليابانية النقاب، اليوم الثلاثاء، عن قاذفات صاروخية ومعدات عسكرية، وذلك في معرض أقيم بقاعدة تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية بمحافظة كوماموتو الواقعة جنوب غربي البلاد، وذلك استعداداً لنشر صواريخ بعيدة المدى نهاية شهر مارس الجاري.
وقالت وكالة أنباء كيودو اليابانية، اليوم الثلاثاء، إن من المقرر أن تبدأ طوكيو نشر صواريخ متطورة، في خطوة وصفتها الحكومة بأنها الأولى من نوعها، وتعكس تحولاً استراتيجياً في السياسة الدفاعية لليابان التي ظلت لعقود تتبنى مبدأ الدفاع البحت بموجب دستورها الذي يرفض خوض الحروب، حيث تسعى إلى تعزيز قدراتها على تنفيذ ضربات مضادة تستهدف مواقع العدو في حالات الطوارئ الأمنية.
والصاروخ الجديد نسخة مطورة من صاروخ "نوع 12" الموجه المضاد للسفن، ويمكنه الطيران لمسافة نحو ألف كيلومتر، ما يتيح له بلوغ أجزاء من السواحل القارية الآسيوية انطلاقاً من منطقة كيوشو.
وتبرر الحكومة هذه الخطوة بسوء البيئة الأمنية حول اليابان، واصفة إياها بأنها "الأكثر خطورة" منذ الحرب العالمية الثانية.
وأوضحت أن القوات المسلحة يمكنها إطلاق هذه الصواريخ إذا تأكدت من أن العدو هو الذي بادر بالهجوم أولا ، حتى قبل أن تتعرض البلاد لأضرار فعلية.
وشارك في المعرض العسكري، الذي ضم قاذفات الصواريخ التقليدية والمطورة "نوع 12"، إلى جانب مركبات نقل الذخيرة، كل من تاكاشي كيمورا حاكم محافظة كوماموتو، وكازوفومي أونيشي رئيس بلدية العاصمة.
ولكن هذه الاستعدادات العسكرية قوبلت بانتقادات واسعة من السكان المحليين، الذين عبروا عن استيائهم من عدم إطلاعهم على خطط نشر الصواريخ، وسط مخاوف من أن تتحول مواقع الانتشار إلى أهداف للهجمات.