نظم قسم الجيولوجيا بكلية العلوم بجامعة كفر الشيخ، اليوم، رحلة علمية ميدانية لطلاب المستوى الثالث إلى منطقة الواحات البحرية والفرافرة بالصحراء الغربية، وذلك ضمن خطة التدريب العملي للعام الجامعي 2025 - 2026.
جاءت الرحلة تحت رعاية الدكتور يحيى عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، والدكتور مجدي محفوظ، عميد كلية العلوم، وبإشراف الدكتور عبدالحميد الشاعر، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، والدكتور محمد الحسيني، رئيس قسم الجيولوجيا، وبمشاركة إشرافية للدكتور عزيز أبو شامة، والدكتورة سارة النحراوي، والمعيدين أحمد عبدالوهاب وعبده فراج.
وأكد الدكتور يحيى عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، أن الرحلات الجيولوجية تمثل أحد أهم ركائز العملية التعليمية، حيث تُعد "الروح الحقيقية لعلم الجيولوجيا"، إذ يتعلم الطلاب من خلالها مباشرة من الطبيعة، وكأنها كتاب مفتوح ومعمل بلا جدران وقاعة دراسية بلا أدوات تقليدية، يقرأ فيها الطالب بنفسه الشواهد الجيولوجية التي تحمل تاريخ الأرض عبر ملايين السنين، ويكتشف كنوزها المعرفية والاقتصادية.
وأشار رئيس جامعة كفر الشيخ إلى أن الجامعة تولي اهتماما كبيرا بالتدريب الميداني لطلابها، خاصة في التخصصات العلمية، مؤكدا أن مثل هذه الرحلات تسهم في صقل مهارات الطلاب وتنمية قدراتهم على التحليل والاستكشاف وربط ما يدرسونه نظريا بالواقع العملي، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية وخطة التنمية المستدامة "رؤية مصر 2030" في إعداد كوادر علمية مؤهلة لسوق العمل.
ومن جانبه، أوضح الدكتور مجدي محفوظ، عميد كلية العلوم، أن الكلية تحرص على توفير بيئة تعليمية متكاملة تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، مشيرا إلى أن الرحلات الجيولوجية تمثل تجربة تعليمية فريدة تتيح للطلاب فهم التراكيب الجيولوجية والظواهر الطبيعية بشكل مباشر، بما يعزز من كفاءتهم العلمية والبحثية، ويؤهلهم للمنافسة في مجالات العمل المختلفة.
وتأتي هذه الرحلة امتدادا لسلسلة من الرحلات العلمية التي ينظمها القسم، حيث أعقبت رحلة سابقة إلى البحر الأحمر، بما يعكس حرص القسم على إتاحة خبرات ميدانية متنوعة لطلابه في بيئات جيولوجية مختلفة.
وشملت الزيارة منطقتي الواحات البحرية والفرافرة، واللتين تُعدان من أبرز المناطق الجيولوجية في مصر، حيث تمثلان متحفا طبيعيا مفتوحا يزخر بالأحافير الفقارية واللا فقارية، فضلا عن احتوائهما على ثروات معدنية مهمة مثل الفوسفات والطفلة والحجر الجيري ومواد البناء، إلى جانب ما تمتلكانه من مقومات واعدة في مجالات السياحة الجيولوجية وصناعة البترول.