استعرض الإعلامي أسامة كمال، تقريرا استقصائيا في صحيفة «يسرائيل هيوم» يستند إلى شهادات أكثر من عشر سيدات حول جرائم اعتداءات جنسية ممنهجة داخل المجتمعات الدينية الإسرائيلية.
ولفت خلال برنامجه «مساء DMC» المذاع عبر فضائية «DMC» إلى توثيقها من قبل أطباء نفسيين وخبراء في علاج الصدمات، موضحا أن الجرائم ترتبط بأسماء حاخامات محددين وردت أسماؤهم في عدة قضايا منفصلة، معلقا: «لا تقول لي إبستين ولا غيره، إبستين ده كلام تلامذة.. هذا هو الزغلول الكبير».
وعرض شهادة إحدى الناجيات تدعى «أيالا»، ذكرت أن تسعة رجال قاموا بالاعتداء عليها في وضع تقييد بالسرير، بينما كان يقود الموقف حاخام يتلو أدعية دينية ويوجه المعتدين أثناء الاعتداء الجنسي عليها.
وأضاف أن ناجية أخرى تدعى «ليمور» تحدثت عن طقوس تُجرى في الغابة تشمل استخدام رموز «نجمة خماسية» مرسومة على الأرض والشموع، ويتم حقننها بمواد تسبب انهيارا جسديا قبل وضعها في حفرة وتلاوة «المزامير» أثناء الاعتداء.
وأشار إلى أن إحدى الناجيات تدعى «إيمونا» ذكرت أن أهلها قدموها كـ «قربان» بدعوى «الارتفاع الروحي».
ونوه «كمال» أن المصيبة الكبرى تكمن في رد فعل الجهات التي يُفترض بها حماية الضحايا، موضحا أن بلاغات الشرطة أُغلقت سريعا دون تحقيقات.
وأضاف أن الخبراء العالميين، من بينهم «جيانا سيلبربرج»، واجهوا صدًا وتعطيلا من السلطات الإسرائيلية عند محاولتهم التعاون في هذه القضايا.
وأوضح أن رد الشرطة الإسرائيلية على الصحافة اقتصر على الاعتراف بأن «الموضوع معروف وتحت التحقيق»، لافتا إلى غياب أي خطوات فعلية للمحاسبة ضد الأسماء المذكورة.
ونوه أن المعتدين يتبعون استراتيجية تدمير مصداقية الضحايا، عبر استخدام العقاقير المضعفة للذاكرة أو التلاعب النفسي لإشعار الضحية بأنها تستحق ما يحدث لها، بحسب تفسيرات الخبراء.
وأشار إلى شهادة مستوطنة إسرائيلية تدعى «كورين» حول ابنتها «إيدن» التي تعرضت للاغتصاب من قبل ستة رجال، وتساءلت «كيف تحارب مجتمعا كاملا يتستر على الجريمة؟».
وأوضح أن التحقيقات تكشف عن شبكات محمية بالصمت والضغط الاجتماعي والتواطؤ وليست مجرد حالات فردية، قائلا: «جزيرة إبستين ولا حاجة بجانبها، نظرا لأن مرتكبيها رجال دين يمارسون أفعالهم باسم الدين».