قفزت أسعار أكياس البلاستيك في السوق المحلية خلال الشهر الجاري، بنسبة تصل إلى 44%، وبلغ سعر الطن 95 ألف جنيه، مقابل 66 ألف جنيه في فبراير الماضي؛ بسبب الحرب على إيران، وفق عدد من العاملين بالقطاع؛ خلال حديثهم مع «الشروق».
وأوضحت المصادر، أن أغلب المواد الخام المستخدمة في تلك الصناعة يجري استيرادها من شركات سعودية، والتي تأثرت بشكل مباشر من الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران.
وبدأت الحرب على إيران، أسبوعها الثالث، حيث شنت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل في نهاية الشهر الماضي، هجوماً عسكرياً مشتركاً واسع النطاق على طهران، وردت الأخيرة بهجمات صاروخية على تل أبيب والقواعد الأمريكية بالدول الخليجية، ومنها السعودية.
وأشارت المصادر إلى أن المستوردين أوقفوا بيع كميات من المواد الخام داخل السوق المحلية، لحين وضوح الرؤية، واستقرار الأوضاع الجيوسياسية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار يوميا.
ولفتت إلى أن جميع الصناعات البلاستيكية ارتفعت أسعارها، وليست الأكياس فقط، حيث زادت أسعار الزجاجات البلاستيك التي تُعبأ بها بعض المنتجات مثل الزيوت أو الخل، ليصل سعرها إلى 2.5 جنيه للزجاجة، مقابل 1.25 جنيه الشهر الماضي.
وتتوقع المصادر استمرار ارتفاع أسعار المواد البلاستيكة خلال الفترة المقبلة، بسبب استمرار تصاعد التوترات الجيوسياسية، وزيادة سعر صرف الدولار أمام الجنيه.
وفي نهاية الأسبوع المنقضي، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنذارا جديدا إلى إيران، في حين أشار المرشد الأعلى الجديد للبلاد إلى أن مضيق هرمز يجب أن يظل مغلقا.
وانعكست هذه التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد المصري سريعا، حيث هبطت قيمة الجنيه بنحو 10% منذ بداية الحرب، كما لجأت الحكومة لرفع أسعار الوقود بنسبة تراوحت بين 14 و30%، بحجة الظروف الاستثنائية الحالية في أسواق الطاقة العالمية، وفق بيان رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.
ويؤثر ارتفاع أسعار المواد البلاستيكية (الأكياس والزجاجات) في أسعار المواد الغذائية بالسوق المحلية بنسبة محدودة، لأنها لا تمثل نسبة كبيرة من تكلفة الإنتاج، ولكنها تظل بند من بنود التكلفة ويجب أخذها بعين الاعتبار، بحسب ما كشفه عدد من التجار لـ«الشروق».