بيومها العالمي.. كيف تربعت مصر على عرش طاقة الرياح لـ10 سنوات؟

نشر في: الإثنين 15 يونيو 2026 - 3:07 م
أدهم السيد

يوافق الخامس عشر من يونيو الاحتفال العالمي بطاقة الرياح، ذلك المصدر الصديق للبيئة المولد للكهرباء بتكلفة رخيصة، ولتذكر تلك المناسبة تبرز رحلة مصرية واعدة خلال 10 سنوات شهدت إنجاز العديد من محطات طاقة الرياح، في قفزة جعلت مصر على عرش المجال في إفريقيا والشرق الأوسط.

وتسرد "الشروق" الرحلة المصرية للهيمنة على مجال طاقة الرياح بالمنطقة خلال الـ10 سنوات الماضية، وفق معلومات مذكورة بمواقع: "الهيئة العامة للاستعلامات، وحدة أبحاث الطاقة بواشنطن، مجلس الرياح الدولي، الهيئة المصرية للطاقة الجديدة والمتجددة".

أقدم دولة إفريقية بالمجال

أظهرت الحكومة المصرية اهتماما مبكرا بملف الطاقة النظيفة لتوليد الكهرباء؛ فبجانب وجود السد العالي كمصدر لطاقة المياه الصديقة للبيئة، أسست الحكومة المصرية عام 1986 هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة لتبحث وتنسق عمليات تدشين مشاريع توليد الكهرباء بالرياح والطاقة الشمسية.

كنز جغرافي لطاقة الرياح

تمتاز السواحل الشرقية لمصر بموقع مناسب لتوليد طاقة الرياح حول خليج السويس وشمال البحر الأحمر، وذلك لوجود سلاسل جبلية تحيط بالمساحة البحرية المستوية، لتزداد سرعات الرياح بتلك المنطقة إلى 10 أمتار بالثانية، وهو الرقم المثالي لتوليد طاقة الرياح.

ودشنت الحكومة المصرية أول مزرعة رياح على المستوى العربي والإفريقي عام 2000، وهي محطة الزعفرانة لطاقة الرياح، والتي شهدت 8 توسعات حتى عام 2010 لتبلغ قدرتها 542 ميجاوات من الطاقة الكهربائية.

2015 بداية القفزة بطاقة الرياح المصرية

شرعت الحكومة المصرية بداية من عام 2015 بعدة إصلاحات بمجال الطاقة لزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة النظيفة، ليشمل ذلك قانون تغيير اسم وزارة الكهرباء إلى وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، تبعه إصدار رؤية للحكومة المصرية تهدف للاعتماد على الطاقة النظيفة بـ42% بحلول عام 2030، حيث ستمثل طاقة الرياح 14% من إجمالي الطاقة المصرية وفق الرؤية الحكومية.

وتبع تلك التشريعات عدد من الإنجازات الضخمة بمشروعات مزارع الرياح، وكانت أولها محطة جبل الزيت على سواحل خليج السويس بقدرة 580 ميجاوات، لتصبح الأضخم إفريقيا في حينها، تبعها إنشاء محطات رأس غارب القديمة ورأس غارب الجديدة وخليج السويس وغرب بكر بقدرات تتراوح بين 230 و260 ميجاوات لكل منها، لترتفع الطاقة الكهربائية المولدة بالرياح في مصر إلى 3.3 جيجاوات.

وشهد عام 2025 قفزة إضافية بتدشين أضخم محطة رياح على مستوى المنطقة باسم محطة البحر الأحمر بسعة 650 ميجاوات، وقبلها بأشهر تم افتتاح محطة أمونة بسعة 500 ميجاوات، لتقارب مستويات الكهرباء المصرية المولدة بالرياح 4 جيجاوات في 2026.

وتستعد مصر لاستقبال أضخم مشروع لطاقة الرياح في عام 2032، والذي بدأ في مارس الماضي، لتدشين محطة رياح غرب محافظة سوهاج بقدرة 10 جيجاوات، تزيد بمرتين ونصف عن إجمالي طاقة الرياح المصرية في 2026، بينما ستتميز تلك المحطة بكونها أول مزرعة رياح برية في مصر، بعكس بقية مزارع الرياح التي تعتمد على تيارات الرياح في البحر الأحمر.

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة