اتفاق السلام بين أمريكا وإيران يصعد بأسواق الأسهم والذهب عالميا ويهبط بالنفط 4%

نشر في: الإثنين 15 يونيو 2026 - 3:05 م
أميرة عاصي

• ريان ليمند: الاتفاق يزيل أكبر مصدر للمخاطر التي خيّمت على الأسواق
• يرق: صدمة الطاقة الناتجة عن غلق المضيق تدعم ارتفاع النفط لـ 90 دولارا على المدى المتوسط

شهدت أسهم البورصات العالمية، اليوم الإثنين، ارتفاعات كبيرة بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً ‌مبدئيا لإنهاء الصراع بينهما وإعادة فتح مضيق هرمز، ما خفف مخاوف التضخم العالمية، وحد من توقعات رفع أسعار الفائدة، وحسن ‌معنويات الأسواق.

كما قفز الذهب، بما يصل إلى 2.7% إلى أكثر من 4330 دولاراً للأوقية، فيما تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ مارس، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 4.97% إلى 83.75 دولار للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4.72% إلى 80.87 دولار، وذلك بعد أن هبط كلا العقدين بأكثر من 3% يوم الجمعة الماضية.

وهبطت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بشكل حاد بنحو 6.8%، لتسجل أدنى مستوياتها منذ أكثر من 5 أسابيع، حيث هدَأ إعلان الاتفاق مخاوف الأسواق من اضطرابات إمدادات الطاقة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الاتفاق مع إيران من المقرر توقيعه الأحد القادم، مؤكداً أن مضيق هرمز سيُفتح "أمام الجميع" فور توقيع الاتفاق، وأن الحصار البحري الأمريكي للموانئ الإيرانية سينتهي أيضا.

وعلى صعيد أسواق المال، فقد صعد مؤشر "إم.إس.سي.آي" لآسيا والمحيط الهادي بنسبة 3.2% ويتجه نحو تسجيل أكبر صعود له خلال يومين منذ مارس 2022، كما قفز مؤشرا "نيكاي" الياباني و"كوسبي" في كوريا الجنوبية بأكثر من 5% وسط مكاسب جماعية للأسهم الآسيوية.

وصعدت العقود الآجلة للأسهم في الولايات المتحدة بأكثر من 1%، كما ارتفع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 0.9% في مستهل التعاملات مسجلاً أول مستوى قياسي منذ 27 فبراير، وصعد مؤشر "سي إس آي 300" الصيني بنسبة 2.4% في ختام التعاملات.

وقال جو يرق، رئيس قسم الأسواق العالمية في شركة "سيدرا ماركتس"، إن الأسواق تفاعلت بطريقة إيجابية مع الخبر، وشهد قطاع الأسهم ارتفاعات جيدة مع زيادة شهية المستثمرين للمخاطرة، وبالأخص في قطاع التكنولوجيا الأمريكية، موضحا أن أى انخفاض في لهجة الحرب يدعم الأسهم، والنمو الاقتصادي، ما يعطي بعض الأرجحية للمستثمرين ويحد من مخاوف التضخم العالمية.

وأضاف يرق، أن أسعار الذهب والفضة ارتفعت بعد الاتفاق، خاصة أنه يمثل عامل ضغط على أسعار النفط، ويعطي أريحية لانخفاضات بالتضخم الذي يعد الخوف الأكبر للأسواق، حيث أن أي ارتفاع في التضخم يجبر البنوك المركزية على رفع للفوائد، وهو ما شهدناه مع إعلان البنك المركزي الأوروبي رفع الفائدة الأسبوع الماضي.

وأوضح يرق، أن انخفاض أسعار النفط مرحلية، متوقعا أن تعاود الارتفاع مرة أخري لتتراوح بين 85 و90 دولارا، لأن صدمة الطاقة التي خلقها غلق مضيق هرمز، سيكون لها آثار على المدى المتوسط والطويل، كما أن الدول ستحتاج بعض الوقت لإعادة تعبئة المخازن، ولكن ذلك سيكون مرهون بالنمو اقتصادي.

من جانبه قال ريان ليمند، الرئيس التنفيذي لشركة نيوفيجن لإدارة الثروات، إن اعلان التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تطوراً إيجابياً مهماً، وإذا صمد وتطور إلى تسوية دائمة، فإنه يزيل أكبر مصدر للمخاطر التي خيّمت على الأسواق طوال هذا العام.

وأضاف ليمند، أن النقطة الجوهرية بالنسبة للمستثمرين أن الضرر التضخمي الناتج عن صدمة الطاقة قد وقع بالفعل، وارتفعت معدلات التضخم فعلاً، وهو ما رأيناه في قفزة أسعار المنتجين في الولايات المتحدة إلى 6.5% وفي تجدد صلابة تضخم أسعار المستهلكين، واستجابة البنوك المركزية، فقد ظل بنك اليابان المركزي ماضياً في التشديد النقدي، كما رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2023، متوقعا أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة أيضا خلال عام 2026، لأن القوى نفسها التي تضغط على البنك المركزي الأوروبي لازالت تضغط على الاحتياطي الفيدرالي أيضاً.

وفيما يخص الذهب، توقع ليمند، أن يستأنف الذهب صعوده بمجرد انقشاع الضغوط المدفوعة بالسيولة، خاصة أنه رغم أن الذهب واجه ضغوط بيعيه كبيرة من المضاربين وبعض المستثمرين، الا أن البنوك المركزية واصلت تجميع الذهب، ما يوفّر أرضيةً لا تستطيع التدفقات المضاربية أن تتجاوزها.
توب
Compose
Write to Nessma Youssef

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة