x قد يعجبك أيضا

خالد صلاح: فيسبوك عدو الصحافة.. وخوارزميات السوشيال ميديا تقلل ظهور محتوى المؤسسات الصحفية

نشر في: الأحد 15 مارس 2026 - 12:34 ص
منى حامد

قال الكاتب الصحفي خالد صلاح، إن الصحافة المصرية تُعاني من أزمتي مصداقية وانتشار، بالإضافة لعلاقة سيئة مع كُبرى منصات السوشيال ميديا، مضيفًا أن خوارزميات هذه المواقع تقلل ظهور محتوى المؤسسات الصحفية، وتدعم المحتويات الفردية.
وتابع: "لا بيدونا فلوس ولا بيدوا الصحفيين حاجة، ولو واحد لوحده عمل بوست عن أي حاجة في مصر ممكن يوصل لملايين، ولكن لو مؤسسة صحفية طلعت خوارزمات السوشيال ميديا بتحارب".
فيسبوك عدو الصحافة، ونُعاني للتكيف مع المتغيرات الناتجة عن السوشيال ميديا
ووصف خلال تصريحات على برنامج "حديث القاهرة" المذاع عبر قناة "القاهرة والناس"، مساء السبت، موقع فيسبوك بأنه عدو للصحافة، قائلًا: "أول ما فيسبوك بدأ يدخل مع الصحف قلت فيسبوك عدو للصحافة".
وأوضح أن إمكانيات الصحفيين حول العالم، منعتهم من التكيف مع التغيرات الناتجة عن انتشار السوشيال ميديا، ومنها ظهور شباب موهوبين عليها لتقديم المعلومات بإمكانيات بسيطة، متفوقين على الصحف والتلفزيون.
وتابع: "للأسف الشديد إن الصحفيين مقدروش يستوعبوا حالة التغير اللي حصلت إن يطلع شباب صغيرين موهوبين عندهم كاميرات صغيرة بيطلعوا من أوضة نومهم وبيتكلم وبيغلب الصحف والميديا".
وحذّر من المعلومات المغلوطة التي رُبما يقدمها بعض هؤلاء، الشباب في ظل غياب الاتجاه العام (Mainstream)، مستدركًا بأن هناك بعض النماذج المصرية الإيجابية، مثل الدحيح، مضيفًا: "في نماذج عندنا في مصر الحقيقة إيجابية جدًا وبتفرج على مجموعة من الشباب بيطلعوا من البيت".
واستشهد بنجاح تجربة الدحيح، التي بدأت بصورة بسيطة ومحتوى مُختار دون قيود، قائلًا: "هي تجربة بسيطة وهو طلع مدير نفسه، وطلّع المحتوى اللي هو عاوزه، مش متقيد بحاجة فكسب".
الصحافة والتلفزيون أقل تأثيرًا على السوشيال ميديا من الإنفلونسرز
ولفت إلى أن الصحافة والتلفزيون لم يتمكنوا من دخول مجال الإعلام الرقمي بنفس كفاءة وتأثير الإنفلونسرز واليوتيوبرز وغيرهم، مؤكدًا: "اخفقنا في اللحاق بالآليات اللي بيستخدمها الإنفلونسرز"، ومشيرًا إلى أنه يقصد صُناع المحتوى الحقيقي مثل الدحيح والمُخبر الاقتصادي، وغيرهم.
وأضاف أن الصحافة والتلفزيون لا يزالان ملتزمان بالطريقة التقليدية (القديمة) في التقديم وعرض الأخبار، مستنكرًا: "الناس بتعرف الخبر الصبح وأنت مصمم تحطه صفحة أولى بليل، أيه الجنون ده؟ ليه بتحط نفس الخبر؟"، ومشددًا على أهمية تقديم خبر بقيمة مضافة عبر التحليلات وغيرها.
الصحافة قابلة للتطوير، والذكاء الاصطناعي عامل مساعد لغرف الأخبار
وأكد أن الصحافة قابلة للتطوير، عبر تغيير سياسة تقديم الأخبار، ولافتًا إلى أن الذكاء الاصطناعي لن يتمكن من القضاء على الصحافة.
ورأى أن الذكاء الاصطناعي يُمثل عاملًا مساعدًا قويًا لغرف الأخبار، مستدركًا أن الأخيرة مسئولة عن تبني الذكاء الاصطناعي وتوجهه بشكل إنساني من خلال التوجه العام (Mainstream).
وتحدث عن غياب التوجه العام(Mainstream) عند معظم الصحف، خصوصًا مع انشغال غالبيتها بإعلانات السوشيال ميديا المُربحة، لافتًا إلى ظهور عدد من المواقع الصحفية على منصة فيسبوك لجذب الأموال، ما أدى لظهور مشاهد تصوير الجنازات وغيرها، مضيفًا: "بتشوفي مواقع بتطلع طالعة بس علشان تبقى صفحة على الفيسبوك تجيب فلوس".
واختتم قائلًا: "للأسف انجراف بعض المواقع الإخبارية والصحفية نحو هذا التوجه خلاك شبه الحاجات الرخيصة اللي بتحصل على السوشيال ميديا ومخلاكش تقدر تعمل محتوى حقيقي تخلي الناس تصدقك".

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة