x قد يعجبك أيضا

أستاذ علوم سياسية: محاولات فتح مضيق هرمز بالقوة ستؤدي لتبعات خطيرة ربما لا يُدركها ترامب

نشر في: الأحد 15 مارس 2026 - 1:32 ص
منى حامد

علق الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مدى ما تعكسه من توجه فعلي نحو التصعيد العسكري الموسّع لضمان فتح مضيق هرمز بإيران.
وقال خلال مداخلة هاتفية على برنامج "أحداث الساعة"، المذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، إن الرئيس الأمريكي ترامب يسعى لعسكرة أزمته مع إيران، وتدويلها باستدعاء دول أخرى للانخراط في العمليات العسكرية الحالية في مضيق هرمز وغيره من المناطق الاستراتيجية.
وتابع أن ترامب يهدف بتصريحاته لتأكيد فكرة الردع الأمريكي، لافتًا إلى وجود معلومات تُخالف الرواية الأمريكية.
وأشار إلى أن محاولات فتح مضيق هرمز بالقوة، ستؤدي لتبعات خطيرة، رُبما لا يُدركها الرئيس الأمريكي، لافتًا إلى وجود سيناريوهين لهذه الأزمة، هُما عسكرة الأزمة أو البحث عن خيارات لفتح المضيق، بخلاف السيناريوهات النظرية بتشكيل قوى دولية لمحاولة فتح المضيق بالقوة عبر البحرية الأمريكية.
ولفت إلى أن أمريكا تسعى حاليًا لجمع أكبر عدد من الدول الداعمة لرؤيتها، مؤكدًا تحفظاته على تصريحات ترامب، ومشيرًا إلى غياب رد الفعل الإيراني عليها، متسائلًا: "كيف تستقبل إيران مثل هذه القوى دون أن تفعل ردود الفعل أو الردع المقابل".
وتطرق إلى موقف روسيا والصين وعدد من الدول الآسيوية والأوروبية، المُخالف للرؤية الأمريكية في هذه المواجهة، قائلًا: "هذا هو مكمن الخطورة إن التحالف الدولي لفتح هرمز سيكون مرتبط بالدول الداعمة للولايات المتحدة".
ونوّه إلى عدم وضوح الموقف البريطاني حتى اللحظة، وإرسال فرنسا السفينة حاملة الطائرات (شارل ديجول) إلى الشرق المتوسط، في إشارة رمزية لتأكيد حضورها العسكري.
وشدد على أن الحرب الإيرانية الحالية، أكدت حالة الانقسام الأوروبي في التعامل مع الإدارة الأمريكية، خصوصًا بعد الحرب الروسية الأوكرانية، وأزمة جرين لاند، وغيرها، مؤكدًا: "جاءت أزمة إيران لتعكس حجم التباين الكبير".
وأكمل أن أمريكا حاليًا بحاجة لحلفائها دوليًا وفي الخليج العربي، موضحًا أن الخليج مُتحفظ على نهجها حاليًا ،وقائلًا: "هناك شعور جمعي بأن الولايات المتحدة زجت بعديد من الدول في المواجهة الأخيرة".
ولفت إلى اقتصار إسرائيل على حربها مع لبنان، وعدد من العمليات النوعية الاستخباراتية خلال الأيام الأخيرة، متسائلًا: عن أسباب انفراد الولايات المتحدة الأمريكية بإدارة الصراع الحالي، مضيفًا: "أنت تسمعي الرئيس الأمريكي يتحدث كأنه قائد عسكري أو جنرال كبير غير ملم بالتفاصيل".
وأشار إلى غياب متحدث عسكري أمريكي جدير بتوضيح الموقف، في ظل التعتيم الأمريكي على ما يحدث، بصرف النظر عن الأداء الإيراني.
وأكد أن للطرفين الأمريكي والإيراني أهدافًا عسكرية واستراتيجية يسعون لتحقيقها، لافتًا إلى استهداف الأخيرة لإيلاف وعسقلان وغيرها من المناطق في القدس المحتلة، مضيفًا: "هذه رسائل لإسرائيل أولا".
وحذّر من تحول العمليات العسكرية إلى عملية كاملة، موضحًا أن استمرارها يتطب موافقة الكونجرس الأمريكي للحصول على التمويل وصلاحيات إضافية، قبل انتهاء الـ60 يومًا الأولى للحرب.
وذكر أن الخلاف قائم حاليًا بين الديموقراطيين والجمهوريين في الولايات المتحدة الأمريكية، على هذا الملف، مؤكدًا: "لن يكون للرئيس مطلق السراح إنه يتصرف كما يتوهم البعض".
ورأى أن الفترة الحالية لا تزال مرحلة التصعيد، مضيفًا أن احتمالية المفاوضات والتسوية لا تزال قائمة، ولافتًا إلى غياب الموقف الروسي الصيني حتى اللحظة.
وأشار إلى المكاسب التي ستحققها الصين وروسيا من استمرار هذه الحرب، قائلًا: "دخولهم على الخط أو حتى الاتصالات التي تمت بين بوتين وترامب تبقى في إطارها المحدد دون أن تنقص شيء"، ومضيفًا أن لجميع الدول الكبرى حساباتها الخاصة في هذه الملفات، مؤكدًا أن "الولايات المتحدة ستخسر كثيرًا إذا استمرت في المواجهة".
وعلق على إعلان واشنطن تدميرها 100% من القدرات العسكرية الإيرانية، قائلًا: "هذا الأمر يحتاج إلى تدقيق لأن الحديث عن تصفية القوات البحرية الإيرانية في الخليج يحتاج لمراجعة".
ووصف البحرية الإيرانية بالقوات العتيقة التي لا تزال في الخدمة، متسائلًا عمن سيتفاوض مع ترامب خصوصًا إذا قرر إنهاء الحرب، مؤكدًا:"نحن أمام إشكاليات عديدة".

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة