تدشين محطة جديدة لرصد جودة الهواء بجامعة القاهرة

نشر في: الإثنين 14 سبتمبر 2026 - 3:07 م
شريف حربي

• تطوير وتحديث 10 محطات وإضافة قياسات الكربون الأسود والجسيمات فائقة الدقة لأول مرة في مصر

نيابة عن الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، افتتح المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، فعاليات «اليوم البيئي» بجامعة القاهرة، والذي نظمته الجامعة بالتعاون مع مشروع «إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى»، التابع لوزارة التنمية المحلية والبيئة والممول من البنك الدولي، بمناسبة اليوم العالمي للهواء النظيف 2026.

وشهدت الفعاليات تدشين محطة جديدة لرصد جودة الهواء بجامعة القاهرة، ضمن منظومة متطورة تعتمد على أحدث التقنيات العالمية، إلى جانب استعراض جهود الدولة في تطوير شبكة الرصد البيئي وتعزيز قدرات التنبؤ والإنذار المبكر بنوبات تلوث الهواء.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن تحسين جودة الهواء قضية تمس حياة كل مواطن، مشيرة إلى أن العلم والابتكار والبيانات الحديثة تمثل أدوات أساسية لتعزيز منظومة الرصد والإنذار المبكر، ودعم متخذي القرار في تحسين جودة الهواء ومواجهة تداعيات تغير المناخ.

وأوضحت أن السنوات الأخيرة شهدت نقلة نوعية في تعامل الدولة مع ملف تلوث الهواء، الذي أصبح جزءًا أصيلًا من أجندة الإصلاح البيئي والتنمية المستدامة، من خلال تعزيز التنسيق المؤسسي بين مختلف الوزارات والجهات الوطنية وشركاء التنمية.

من جانبه، أكد المهندس شريف عبد الرحيم أن الاحتفال باليوم العالمي للهواء النظيف يمثل فرصة لتجديد التزام الدولة بمواصلة العمل لتحسين جودة الهواء وحماية صحة المواطنين، موضحًا أن مشروع «إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى» يعد أحد نماذج الشراكة بين الحكومة المصرية والبنك الدولي، لما يقدمه من دعم لتعزيز القدرات الوطنية في مجال الرصد البيئي والإنذار المبكر وبناء قاعدة علمية لدعم القرار.

وأشار إلى تطوير وتحديث 10 محطات رصد قائمة، وإضافة قياسات متقدمة للكربون الأسود والجسيمات فائقة الدقة لأول مرة في مصر، بما يسهم في تحديد مصادر التلوث وتقييم آثاره الصحية والبيئية بصورة أكثر دقة.

وأضاف أنه تم إنشاء محطتين جديدتين لرصد ملوثات الهواء المحيط بمقري جامعتي القاهرة والأزهر، باستخدام التقنيات العلمية الحديثة، فضلًا عن إعداد خطة للاستجابة المتدرجة لمواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة، بمشاركة مختلف الجهات المعنية.

وأكد عبد الرحيم أهمية تكامل جهود الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمواطنين للتعامل مع قضية جودة الهواء، مشيدًا بدور البنك الدولي وجامعة القاهرة والخبراء والباحثين في دعم جهود الدولة وبناء منظومة وطنية متكاملة لإدارة جودة الهواء.

بدوره، أكد الدكتور هشام عثمان، ممثل البنك الدولي، أن جودة الهواء ليست قضية بيئية فقط، وإنما قضية تنموية وصحية واقتصادية، مشيرًا إلى أن مشروع «إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، يدعم جهود الحكومة في تحديث وتوسيع شبكة رصد جودة الهواء، وتعزيز أنظمة التنبؤ والإنذار المبكر، والتعامل مع نوبات التلوث، والحد من مصادر التلوث، ومنها الحرق المكشوف للمخلفات ودعم النقل النظيف.

وأشار إلى أن تحليلات حديثة للبنك الدولي تعكس تحسنًا ملموسًا في جودة الهواء بالقاهرة الكبرى، موضحًا أن التوسع في الخط الثالث لمترو الأنفاق ساهم في خفض مستويات الجسيمات العالقة «PM10».

وأكد أهمية توظيف التكنولوجيا والأقمار الصناعية والرصد المستمر والذكاء الاصطناعي لتعزيز قدرات التنبؤ والإنذار المبكر، والانتقال من مجرد رصد التلوث إلى الإدارة الفعالة لجودة الهواء.

من جانبه، أكد الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون البيئة وتنمية المجتمع، أن العلم والبحث العلمي والتطبيق تمثل محاور أساسية لمواجهة التحديات البيئية، مشيرًا إلى أن الهدف النهائي لهذه الجهود هو تحسين جودة الحياة، بما يرتبط بصحة المواطن وقدرته على العمل والإنتاج، وينعكس على الاقتصاد الوطني.

وخلال الفعاليات، تم عرض فيلم وثائقي حول أبرز إنجازات مشروع البنك الدولي لتحسين جودة الهواء بالقاهرة الكبرى، والإجراءات المنفذة للحد من مصادر التلوث وتعزيز الإدارة البيئية.

كما شهدت الفعاليات تكريم المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، والدكتور محمد رفعت، نائب رئيس جامعة القاهرة، تقديرًا لجهودهما في دعم العمل البيئي والبحث العلمي وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الحكومية والدولية.

وعقب ذلك، افتتح المهندس شريف عبد الرحيم، برفقة الدكتور محمد رفعت، محطة رصد جودة الهواء الجديدة بجامعة القاهرة، وذلك عقب جولة تفقدية بمركز الحد من المخاطر والدراسات والبحوث البيئية بالجامعة، للاطلاع على المعامل التي جرى تطويرها والأجهزة والمعدات التي وفرها المشروع.

وتأتي المحطة الجديدة في إطار التعاون بين جامعة القاهرة ومشروع «إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى»، لدعم قدرات مركز الحد من المخاطر والدراسات والبحوث البيئية، من خلال تطوير البنية التحتية والمعامل، وتزويد شبكة الرصد بأجهزة متخصصة لقياس الكربون الأسود والجسيمات الدقيقة وغازات الاحتباس الحراري، إلى جانب محطات الأرصاد الجوية وأجهزة تسجيل البيانات.

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة