نفى مصدر عسكري لبناني، الاثنين، صحة ما يتم تداوله بشأن وجود خطة لإدخال الجيش اللبناني إلى تلة علي الطاهر في قضاء النبطية والمناطق المحيطة بها في جنوب البلاد.
وقال المصدر، في تصريح للأناضول إن ما يتم تداوله في هذا الشأن عار عن الصحة، موضحًا أن الجيش اللبناني يكثف دورياته في تلك المناطق (النبطية) دون وجود أي خطة لإدخاله إلى تلة علي الطاهر والمناطق المحيطة بها.
وأشار إلى أن الجيش يواصل تسيير دورياته وتعزيز حضوره الميداني في المناطق الواقعة ضمن نطاق انتشاره، والتي لا توجد فيها قوات إسرائيلية.
وكانت القناة 12 الإسرائيلية أفادت، الأحد، بأن إسرائيل تدرس إمكانية إدخال الجيش اللبناني إلى تلة علي الطاهر والمناطق المحيطة بها، عقب إعادة انتشار القوات الإسرائيلية في المنطقة.
وادعت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، الأحد، أن الجيش الإسرائيلي "انسحب من مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان إلى مرتفعات قلعة الشقيف (البوفور)، عقب تدميره شبكة أنفاق تابعة لحزب الله".
وذكرت الهيئة أن الحديث يدور عن "انسحاب محلي ومحدود"، فيما لا يزال استمرار انتشار القوات الإسرائيلية في المنطقة قيد النقاش بين قيادة الجيش والمستوى السياسي.
في المقابل هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، بـ"القضاء" على كل من يقترب من مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، مضيفا أن جيش بلاده يستعد "عملياتيا للسيطرة" على المنطقة.
ومساء الخميس، نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرا عنيفا في مرتفعات علي الطاهر أحدث ما يشبه هزة أرضية.
وادعى الجيش أنه استهدف شبكة أنفاق وبنى تحتية تابعة لـ"حزب الله" يزيد طولها على كيلومترين.
وتقع تلة علي الطاهر بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا، شمال نهر الليطاني، ويبلغ ارتفاعها نحو 600 متر عن سطح البحر، ما يمنحها أهمية جغرافية وعسكرية كونها تشرف على مساحات واسعة من جنوبي لبنان.
جدير بالذكر أن لبنان وإسرائيل وقعا في واشنطن، في 26 يونيو الماضي، اتفاق إطار برعاية أمريكية، يتضمن انسحابا تدريجيا للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، فيما تركزت الجولات اللاحقة على آليات تنفيذ الاتفاق واستكمال الانسحاب.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ عدوانها على لبنان الذي استمر بين عامي 2023 و2024، بينما وسعت نطاق احتلالها داخل الأراضي اللبنانية خلال عدوانها الراهن.