رحيل جسر الأدب الياباني.. كامل يوسف حسين يترك إرثا يتجاوز الترجمة

نشر في: الثلاثاء 14 أبريل 2026 - 8:46 م
مي فهمي

سادت حالة كبيرة من الحزن في الوسط الثقافي بعد رحيل المترجم والكاتب كامل يوسف حسين، الذي ترك وراءه إرثًا أدبيًا ضخمًا أثرى المكتبة العربية على مدار عقود، وبرحيله تفقد الحركة الثقافية العربية واحدًا من أبرز المترجمين المتخصصين في نقل الفكر العالمي والأدب الياباني إلى اللغة العربية.

ويُعد الراحل من أكثر المترجمين إنتاجًا، إذ تجاوزت أعماله المئة كتاب بين التأليف والترجمة، ومن أبرز إنجازاته ترجماته المميزة لعدد من الكتب الصادرة ضمن سلسلة «عالم المعرفة»، ومنها كتاب بارز عن الوجودية.

ولعب حسين دورًا محوريًا بوصفه «جسرًا ثقافيًا» بين العرب واليابان، حيث يعود إليه الفضل في تعريف القارئ العربي بروائع الأدب الياباني، وعلى رأسها أعمال الكاتب يوكيو ميشيما، إلى جانب ترجمته الشهيرة لـحكاية جينجي للكاتبة موراساكي شيكيبو، فضلًا عن ترجمات متميزة لأدباء عالميين مثل بول أوستر وتوني موريسون.

ولم تقتصر إسهاماته على الترجمة، بل كان حاضرًا بفاعلية في المشهد الثقافي من خلال عدد من الأدوار، من بينها عضوية لجان تحكيم جوائز كبرى مثل جائزة الشيخ زايد للكتاب وجائزة الشارقة للإبداع العربي.

وحصل الراحل على جائزة العويس للإبداع عام 2016، تقديرًا لمسيرته الاستثنائية.

وعُرف بثقافته الموسوعية، حيث اتبع نهجًا يتجاوز النقل اللغوي الحرفي إلى تقديم شروحات معمقة وسياقات ثقافية وفلسفية للنصوص، ما جعل ترجماته مراجع فكرية قائمة بذاتها.

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة