تحدث النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ، عن التوجيه الرئاسي للحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المنظمة لشئون الأسرة المصرية لمجلس النواب، قائلًا: «اهتمام الرئيس بالموضوع يدل على شيء أنه أب لكل المصريين».
ولفت خلال مداخلة هاتفية على برنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر قناة «الحياة»، مساء الإثنين، إلى تقديمه مقترحًا لمجلس الشيوخ، بإضافة أثر تشريعي على تعديل قانون الأحول الشخصية، موضحًا النقاط التي ركز عليها في القانون ومنها ترتيب الحضانة الخاص بالأب والذي يحتل المركز الـ16 في القانون الحالي.
وأضاف أنه تناول أيضًا ملف الاستضافة، ليكون للأب الحق في استضافة ابنه بمنزله ويتعايش معه، بعيدًا عن عملية الرؤية، التي اعتبرها سيئة ومؤثرة على الأطفال، وتزيد الفجوة بين الآباء والأبناء، معلقًا: «هذه المشاكل بتخلي رجال كثير يدخلوا في مرحلة العند في عدم دفع النفقات والمصاريف المستحقة».
وأشار إلى استحداثهم لملف الرؤية الإلكترونية، حتى يتمكن الأب من التواصل مع أبنائه حتى استضافتهم، من خلال إجراء مكالمات الفيس تايم (FaceTime Call) وما يشبهها كل يومين، مؤكدًا احترامه للمرأة التي تعتبر أساس المجتمع.
واستشهد بمناقشته الأخيرة في اللجنة الدستورية بمجلس الشيوخ، قانونًا خاصًا بالمواريث، موضحًا: «هو قانون موضوعه الأول وشأنه الأول والأخير هو المرأة إنها تقدر تاخد حقوقها في حالات التركة لو هي عندها أصول ومش عارفة تاخدها من الذكور».
وأكد أن هدفهم النهائي من قانون الأحوال الشخصية، هو حماية المجتمع وحماية الأطفال، مشيرًا إلى أن أخطر تعديل على القانون المعمول به حاليًا، هو رقم 4 لسنة 2005 لقانون الأحوال الشخصية (رقم 25 لسنة 1929)، والذي رفع سن الحضانة لـ15 عامًا، وهو ما أثار موجة غضب شديدة.
وأشار إلى وجود بعض الآباء الملتزمين بدفع نفقاتهم والالتزامات المفروضة عليهم، ومع ذلك يُحرمون من رؤية أبنائهم، قائلًا: «أنت النهاردة لما تقول 15 سنة ويتم التخيير أمام المحكمة هل يستمر مع الأب أو مع الأم، منطقي إنه يختار الأم هو مشافش الأب ميعرفوش».
وتابع أن القانون ينص على أن رؤية الأب لأبناءه تتم لثلاثة ساعات داخل المراكز الشبابية، ويمنع الجدود من رؤية أحفادهم إلا في حالة وفاة الأب أو سفره، مضيفًا: «مفيش سيدة طبيعية هتقبل حاجة زي كدا ومفيش راجل طبيعي هيقبل كده».
وأكمل: «الابن بيقعد مع الأم 5400 يوم، منذ ولادته حتى الـ15 سنة، الأب طبقًا للقانون بيشوفه 90 يوم في الـ15 سنة».
ونوه إلى تجهيز حزب الجبهة لتعديلاته على قانون الأحوال الشخصية، خصوصًا فيما يتعلق بتخوفات المرأة من عدم إعادة الآباء للأبناء، معلقًا: «مما لا شك فيه لازم حوار مجتمعي ونسمع الطرفين».
واختتم قائلًا: «في الأول والآخر هما طرفين، الحاجة اللي لازم نكون واضحين الاثنين لهم الحق في الطفل، ويمكن الأم أكثر لأنها تربيه، لكن هي مش خناقة».
ووجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، الحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المنظمة لشئون الأسرة المصرية إلى مجلس النواب، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز الاستقرار الأسري ومواكبة المتغيرات المجتمعية.
وشملت التوجيهات الإسراع بإحالة مشروعات قوانين «الأسرة المسلمة» و«الأسرة المسيحية» إلى جانب مشروع «صندوق دعم الأسرة»، تمهيدًا لمناقشتها وإقرارها برلمانيًا خلال الفترة المقبلة.