على هامش المؤتمر الدولي للتعدين الذي يُعقد في الرياض بالمملكة العربية السعودية، شارك المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، في الاجتماع التشاوري العاشر لوزراء الثروة المعدنية العرب، والذي عُقد برئاسة المهندس بندر بن إبراهيم الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية بالمملكة العربية السعودية، وبمشاركة الوزراء المعنيين بشئون التعدين من الدول العربية، والمهندس عادل الصقر الأمين العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، المنظمة للاجتماع.
وأكد وزير البترول، في كلمته، على أهمية توحيد الجهود العربية في مجالات البحث والتنقيب عن المعادن، وتبادل الخبرات الفنية والتقنية، بما يسهم في الاستغلال الأمثل والمستدام للثروات المعدنية بجميع الدول العربية، مشيدا بالدور الذي تقوم به المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين في دعم التنسيق والعمل العربي المشترك في مجال صناعات التعدين خلال السنوات الماضية.
كما أوضح الوزير أن مصر على الطريق الصحيح لتطوير قطاع التعدين، وذلك من خلال تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية، ما أتاح مرونة وسرعة في الإجراءات وتيسير إصدار التراخيص للمستثمرين في استكشاف واستغلال الخامات التعدينية، مضيفا أن مصر ستطلق أول مسح جوي شامل لاستكشاف الثروات المعدنية منذ 40 عاما خلال الربع الأول من العام الجاري، بهدف تحديث البيانات الجيولوجية وبناء قاعدة بيانات ضخمة لسرعة جذب الاستثمارات التعدينية العربية والعالمية.
وشد الوزير على أهمية ما تم طرحه خلال الاجتماع بشأن النظام الاسترشادي التعديني للدول العربية، الذي يدعم بناء بيئة تشريعية مرنة وجاذبة للاستثمار، موضحا أن مصر ترجمت ذلك عمليا من خلال نظام الرخصة الموحدة للتعدين الذي تم إقراره، داعيا لربط المنصة العربية لمعادن المستقبل بالمنصة الرقمية للتعدين التي تعتزم مصر إطلاقها قريبا، بما يضمن تدفق البيانات والفرص الاستثمارية في مصر بسلاسة بين المستثمرين العرب.
وأشار الوزير، إلى أن التحول الطاقي العالمي يضع المنطقة العربية أمام مسئولية تاريخية، مؤكدا أن الدول العربية لا تمتلك الموارد التعدينية فقط، بل تمتلك أيضًا مفاتيح السيادة التعدينية للمستقبل؛ وذلك من خلال تجاوز مرحلة استخراج المعادن الحيوية والنادرة إلى توطين صناعات قائمة عليها، والعمل بشكل تكاملي بين الدول العربية في قطاع التعدين والصناعات التعدينية، الذي يمثل أحد ركائز الأمن القومي والاقتصادي لتلك الدول، مشيدا بالمبادرة العربية التي تم طرحها لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعدين، بما يخفض تكلفة الاستكشاف ويقلل مخاطر الاستثمار.