عقد هشام أبو النصر محافظ أسيوط، لقاءً موسعا مع ممثلي الجمعيات الأهلية والجهات التنفيذية؛ لبحث وإطلاق خطة متكاملة لتطوير 9 مدارس للتربية الخاصة وذوي الهمم على مستوى المحافظة، تتضمن توفير رعاية تعليمية وصحية واجتماعية متكاملة، إلى جانب إنشاء مشاغل للخياطة لتدريب وتشغيل أولياء أمور الأطفال أثناء فترات انتظار أبنائهم، أو لاكتساب حرفة تدر دخلا مستداما لهم، وذلك في إطار توجه الدولة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي نحو دعم وتمكين ذوي الهمم وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030.
وأكد محافظ أسيوط، أن ملف ذوي الهمم يأتي في مقدمة أولويات العمل التنفيذي بالمحافظة، مشددا على أن الخطة الجديدة تستهدف إحداث نقلة نوعية داخل مدارس التربية الخاصة، لا تقتصر على تطوير العملية التعليمية فحسب، بل تمتد لتشمل الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية، بما يضمن حياة كريمة للطلاب وأسرهم ويخفف من الأعباء اليومية عنهم.
وأوضح أبو النصر، أن خطة التطوير تتضمن إنشاء منظومة رعاية صحية متكاملة داخل كل مدرسة، من خلال صرف أدوية التأمين الصحي للطلاب داخل المدارس مباشرة، دون الحاجة إلى انتقالهم لمقار التأمين الصحي، حفاظا على استقرارهم الصحي والنفسي وتيسيرا على أسرهم.
وأشار المحافظ، إلى أنه سيتم إنشاء وتجهيز عيادات متكاملة داخل المدارس تشمل عيادات للعلاج الطبيعي، والتخاطب، وطب الأسنان، والباطنة، إلى جانب توفير ممارس عام بكل مدرسة؛ لمتابعة الحالة الصحية للطلاب بصفة دورية، والتدخل الفوري في الحالات الطارئة.
وأضاف أن خطة التطوير تشمل كذلك تحسين ورفع كفاءة الأقسام الداخلية بالمدارس، من خلال توفير مراتب وأغطية وبطاطين جديدة، والارتقاء بمستوى النظافة العامة، وتهيئة بيئة آمنة وصحية تراعي طبيعة واحتياجات الطلاب من ذوي الهمم.
ووجه محافظ أسيوط بإنشاء مشاغل خياطة وحرف يدوية داخل المدارس؛ لتدريب وتشغيل أولياء أمور الأطفال أثناء فترات انتظار أبنائهم، أو لإكسابهم مهارات مهنية تمكنهم من تعلم حرفة وفتح آفاق جديدة للعمل وتحسين مستوى الدخل، بما يسهم في دعم الأسرة اقتصاديا وتحقيق التمكين المجتمعي الحقيقي.
وأكد المحافظ أن الخطة تتضمن أيضا إنشاء استراحات لائقة ومجهزة لأولياء الأمور داخل المدارس، بما يوفر لهم أماكن انتظار آدمية ومناسبة، إلى جانب تعزيز عوامل الأمان والترفيه من خلال تركيب منظومة كاميرات مراقبة، وإنشاء مناطق ألعاب وحدائق ومساحات خضراء تمثل متنفسا آمنا للطلاب وأسرهم، وتسهم في تحسين الحالة النفسية.
كما شدد المحافظ على ضرورة إنشاء وتجهيز غرف تخاطب متخصصة بجميع المدارس، لخدمة الطلاب الذين يعانون من اضطرابات النطق والكلام، مؤكدا أهمية تقديم الدعم العلاجي والتأهيلي المتخصص لدمجهم بشكل أفضل في العملية التعليمية والمجتمع.
كما وجه محافظ أسيوط بتشكيل لجان فنية من مديرية التربية والتعليم لمراجعة العهد والرواكد الموجودة بالمدارس، وإعادة توزيعها بالشكل الأمثل لتعظيم الاستفادة منها، فضلا عن حصر الزي المدرسي المتوافر بالمخازن وإعادة توجيهه للأكثر احتياجا.
حضر اللقاء محمد إبراهيم دسوقي وكيل وزارة التربية والتعليم، وحسن عثمان وكيل وزارة التضامن الاجتماعي، والدكتور محمد زين مستشار المحافظ للشئون الصحية، والدكتور محمد جمال وكيل وزارة الصحة، والدكتور أحمد عثمان مدير عام فرع التأمين الصحي لوسط الصعيد، والمهندس عصام عبدالظاهر وكيل وزارة الإسكان، والدكتور حازم حسن وكيل وزارة العمل، والدكتور أحمد سيد وكيل مديرية الصحة لشئون الطب الوقائي، وأبو العيون إبراهيم رئيس حي شرق، وممدوح جبر رئيس حي غرب، والدكتورة منى محمد أبو المواهب مديرة إدارة التربية الخاصة، وداليا تادرس رئيسة فرع هيئة تنمية الصعيد بأسيوط، وأحمد ثابت المشرف على تطوير مدارس التربية الخاصة، ونفيسة عبدالسلام مديرة إدارة المشاركة المجتمعية، إلى جانب ممثلي الجمعيات الأهلية المعنية، في إطار تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية لخدمة ودعم ذوي الهمم وأسرهم.