أعلنت دار بيت الحكمة للثقافة عن إصدارها كتاب "مَيّ والذين معها - دراسة أدبية" للكاتب علي حسن، وذلك ضمن إصدارات الدار المشاركة في فعاليات معرض القاهرة للكتاب في دورته الـ57.
ومن أجواء الكتاب نقرأ:
"هذا ليس كتابًا عن مي زيادة فحسب، إنما هو مرآة لأحوال الوسط الثقافي العربي في بدايات النصف الأول من القرن العشرين... كيف كان وضع المرأة في هذا الوقت داخل ذلك الوسط؟ الإجابة: مي زيادة، وهي إجابة تحمل الكثير من الدلالات الرمزية والأسطورية والمأساوية أيضًا.
سنقرأ معًا سيرة امرأة تحولت -كما هو الحال في الثقافة العربية- إلى مركز رمزي للأدباء والمثقفين، يستفيدون منها بصفتها وسيطًا مهمًا ينفعهم، ويحبونها حبًا عذريًا بوصفها رمزًا أسطوريًا يلهمهم، فيسردوا النثر وينظموا الشعر، إنها عامل مفيد للأديب في علاقاته المهنية داخل المجتمع الثقافي ومحفز لإنتاجه الأدبي في نفس الوقت. وهنا تكمن المأساة، فكلما كثر حولها المحبون؛ ازداد تحويلها إلى رمز، وكلما ازدادت رمزيتها؛ تآكلت حقيقتها... وهكذا حتى انتهى بها الحال إلى المنفى والنسيان. إننا أمام محاكمة للثقافة العربية، تؤدي فيها مي زيادة دور القاضي والمجني عليه في الوقت نفسه."