x قد يعجبك أيضا

نيويورك تايمز: الولايات المتحدة هاجمت قاربا في سبتمبر الماضي بطائرة تبدو مدنية

نشر في: الثلاثاء 13 يناير 2026 - 9:08 ص
محمد هشام

- مسئول عسكري أمريكي سابق: إخفاء الهوية أحد عناصر جريمة حرب تعرف باسم "الغدر"

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز " الأمريكية، نقلا عن مسئولين أمريكيين مطلعين، أن الولايات المتحدة استخدمت طائرة سرية مطلية لتشبه طائرة مدنية في أول هجوم له على قارب زعمت أنه كان يهرب المخدرات، مما أسفر عن مقتل 11 شخصا في سبتمبر الماضي.

وأضاف المسئولون الأمريكيون أن الطائرة كانت تحمل ذخائرها داخل جسمها، بدلا من وضعها بشكل ظاهر تحت جناحيها.

ويعد المظهر غير العسكري ذا دلالة، بحسب خبراء قانونيين، لأن الإدارة الأمريكية زعمت أن هجماتها المميتة على القوارب "قانونية" وليست جرائم قتل، لأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر أن الولايات المتحدة في حالة نزاع مسلح مع عصابات المخدرات.

وتحظر قوانين النزاعات المسلحة على المقاتلين التظاهر بصفة مدنية لخداع الخصوم ودفعهم إلى التراخي، ثم مهاجمتهم وقتلهم. وهذا يعد جريمة حرب تعرف باسم "الغدر".

وقال اللواء المتقاعد ستيفن ليبر، نائب المدعي العام العسكري السابق لسلاح الجو الأمريكي، إنه إذا كان قد جرى طلاء الطائرة بطريقة تُخفي طبيعتها العسكرية، واقتربت بما يكفي ليتمكن ركاب القارب من رؤيتها مما خدعهم وجعلهم يغفلون عن ضرورة اتخاذ إجراءات مراوغة أو الاستسلام للبقاء على قيد الحياة، فإن ذلك يعد جريمة حرب وفقا لمعايير النزاعات المسلحة.

وأضاف ليبر أن "إخفاء الهوية عنصر من عناصر الغدر. إذا لم يكن من الممكن التعرف على الطائرة كطائرة حربية، فلا ينبغي لها المشاركة في أي نشاط قتالي".

وبحسب مسئولين أمريكيين شاهدوا أو تم إطلاعهم على فيديو المراقبة الخاص بالهجوم، انقضت الطائرة على ارتفاع منخفض بما يكفي ليتمكن ركاب القارب من رؤيتها.

وعاد القارب باتجاه فنزويلا، على ما يبدو بعد رؤية الطائرة، قبل الضربة الأولى.

وظهر ناجيان من الهجوم الأولي وهما يلوحان للطائرة بعد صعودهما إلى جزء مقلوب من هيكل القارب، قبل أن يقتلهما الجيش الأمريكي في غارة لاحقة أغرقت حطام القارب أيضا.

ولم يتضح ما إذا كان الناجيان على علم بأن الانفجار الذي وقع على متن القارب كان ناجما عن هجوم صاروخي.

ومنذ ذلك الحين، لجأ الجيش الأمريكي إلى استخدام طائرات عسكرية معروفة في غاراته على الزوارق، بما في ذلك طائرات بدون طيار من طراز "إم كيو-9 ريبر"، مع أنه لم يتضح ما إذا كانت هذه الطائرات تحلق على ارتفاع منخفض بما يكفي لرؤيتها.

وتتناول الأدلة العسكرية الأمريكية المتعلقة بقانون الحرب مسألة الغدر بالتفصيل، مشيرة إلى أنها تشمل عندما يتظاهر أحد المقاتلين بصفة مدنية، ما يدفع الخصم إلى "إهمال اتخاذ الاحتياطات اللازمة".

ويقول دليل البحرية الأمريكية إن المقاتلين الشرعيين في البحر يستخدمون القوة الهجومية "في حدود الشرف العسكري، وخاصة دون اللجوء إلى الغدر"، ويؤكد أن على القادة واجب تمييز قواتهم عن السكان المدنيين.

من جهته، رفض المكتب الإعلامي لقيادة العمليات الخاصة الأمريكية، التي قاد رئيسها الأدميرال فرانك برادلي العملية في 2 سبتمبر الماضي، التعليق على طبيعة الطائرة المستخدمة في الهجوم، لكن وزارة الحرب الأمريكية أكدت في بيان أن ترسانتها خضعت لمراجعة قانونية للتأكد من امتثالها لقوانين النزاعات المسلحة.

وقال المتحدث باسم الوزارة، كينجسلي ويلسون: "يستخدم الجيش الأمريكي مجموعة واسعة من الطائرات القياسية وغير القياسية بحسب متطلبات المهمة. وقبل إدخال أي طائرة إلى الخدمة واستخدامها، تمر بعملية شراء صارمة لضمان الامتثال للقانون المحلي، وسياسات ولوائح الوزارة، والمعايير الدولية المعمول بها، بما في ذلك قانون النزاعات المسلحة".

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة