قال الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة التنمية المستدامة، إن المؤشرات الاقتصادية الكلية يجب أن تتحسن لأنه بدونها لن يشعر المواطنين بأي تحسن في الأوضاع المعيشية، لكن يجب أن يكون معها مؤشرات شهرية لقياس معدلات التضخم في الريف والحضر وانطباعات وثقة المستهلكين، ونظرة المستثمرين، موضحًا أن مثل هذه الأدوات متوفرة في دول لكنها غير موجودة في مصر.
وأضاف "محي الدين" خلال لقاء عبر تطبيق "زووم" من نيويورك، على برنامج "الصورة مع لميس الحديدي"، بقناة النهار، اليوم الثلاثاء، أن انخفاض معدل التضخم يُعد أحد مكونات تحسين مستوى المعيشة، لكنه ليس المكون الوحيد، لافتًا إلى أن مستوى معيشة المواطن يرتبط بعوامل أخرى مهمة، من بينها الدخل الحقيقي، ومدى تنافسية الأسواق، وجودة فرص العمل.
وتابع أن البطالة والنمو لم يصبحا يقيسان بالضرورة جودة فرص العمل أو عملية التشغيل، ما يستدعي أيضًا التطوير، مضيفًا أن الدول تدير ما تقيسه وتعلنه، مشيرًا إلى أن مؤشرات الفقر يجب التعامل معها بشفافية، موضحًا أنه إذا كان معدل الفقر يدور حول 30% أو أكثر خلال فترات الأزمات مثل جائحة كورونا وارتفاع معدلات التضخم، فمن المنطقي أن يكون هذا المعدل قد ارتفع.
وأردف أن الجهاز التنفيذي يمتلك هذه البيانات، وأن إتاحتها للرأي العام حق للمواطنين، خاصة في ظل وجود برامج جادة لمكافحة الفقر مثل "حياة كريمة" وتكافل وكرامة" التي خُصصت موارد مالية كبيرة لها، ما يجعل من المهم تقييم أثرها من خلال مؤشرات واضحة ومعلنة، مشددًا على أن العالم، وليس مصر فقط، يقف على أعتاب عام 2030، فيجب بقديم كشف حساب عما انتهى إليه من رؤى 2030، وعلى رأسها مكافحة الفقر.