قالت مصادر حكومية إيطالية، اليوم الخميس، إن روما ستساهم بتسعة ملايين برميل في عملية الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في الوكالة الدولية للطاقة.
وردا على سؤال حول التوقيت، قال المصدر: «التوافر على الفور»، وذلك حسبما نشرته وكالة «رويترز».
وأوصت الوكالة الدولية للطاقة أمس الأربعاء، بالإفراج عن 400 مليون برميل من النفط، في أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى توقف فعلي للشحنات عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال العالمي.
ورفعت تداعيات تعطل الملاحة في المضيق أسعار الطاقة والأسمدة، ويهدد الوضع الراهن بحدوث نقص في الغذاء بالدول الفقيرة، ويزعزع استقرار الدول الهشة، كما يُعقّد الخيارات المتاحة أمام البنوك المركزية التي تكافح التضخم.
وبعد أيام من الارتفاع الحاد وصولاً إلى نحو 120 دولاراً للبرميل يوم الاثنين، ظلّت أسعار النفط مرتفعة عند حدود 88 دولاراً لخام برنت الأربعاء 11 مارس 2026.
والاحتياطي الإستراتيجي للنفط هو مخزون طوارئ تحتفظ به الدول، أو تفرض على شركاتها الاحتفاظ بجزء منه، بهدف استخدامه عند حدوث انقطاع كبير أو مفاجئ في الإمدادات، سواء بسبب الحروب أو الكوارث الطبيعية أو الأزمات الجيوسياسية أو الاختناقات اللوجستية الحادة.
وتلجأ الدول عادة إلى الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية عندما تواجه اضطرابات مفاجئة في إمدادات النفط، سواء بسبب النزاعات في مناطق الإنتاج الرئيسية أو أعطال تقنية كبرى في المنشآت النفطية.
ويمتلك أعضاء الوكالة الدولية للطاقة أكثر من 1.2 مليار برميل في المخزونات الطارئة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل من المخزونات التي تحتفظ بها شركات بموجب سندات حكومية.
وهذه المرة السادسة التي تُنسّق فيها الوكالة الدولية للطاقة عملية طرح للنفط من احتياطاتها الاستراتيجية منذ تأسيسها عام 1974.
وسبق أن اتخذت الوكالة إجراءات جماعية في الفترة التي سبقت حرب الخليج عام 1991، وبعد إعصار كاترينا وريتا عام 2005، وأثناء اضطرابات الإمدادات من ليبيا في 2011، وكذلك بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 2022 عندما جرى السحب من المخزونات لتهدئة الأسعار وتخفيف أثر الصدمة على الأسواق.