أكد فريد زهران، رئيس اتحاد الناشرين المصريين، خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن تفاصيل الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب أن المعرض يُعد عيدًا للثقافة المصرية نحتفي به جميعًا، لما يمثله من قيمة حضارية وثقافية كبرى.
وقال زهران في كلمته: "سأتناول في كلمتي نقطتين أساسيتين؛ الأولى تتعلق ببعض الجهود التي بُذلت خلال الفترة الماضية، حيث ما زلنا في اتحاد الناشرين نرى أن هذا العرس الثقافي يجب أن يكون قادرًا على تقديم الكتاب المصري بصورة لائقة، وبشكل مدعوم على المستوى القومي. وقد بذل كل من الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذى لمعرض القاهرة الدولى للكتاب، والدكتور خالد أبو الليل، القائم بأعمال رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب جهودًا كبيرة في هذا الإطار، وأعتقد أن دورة هذا العام تشهد تعاونًا ملحوظًا بين مؤسسات وزارة الثقافة والناشرين، بما يليق بالناشر المصري ويلبي احتياجاته".
وأضاف زهران: "من بين هذه الجهود تخفيض إيجارات أجنحة العرض بنسبة 30% عما كان مطروحًا في البداية، وهو أمر نقدّره، ومع ذلك ما زلنا نأمل في بذل مزيد من الجهد في هذا الملف، حتى وإن لم يتحقق ذلك هذا العام. فنحن أصحاب مصلحة مشتركة، ويجب أن يكون هناك اهتمام بأن يظهر الاتحاد والناشر المصري بالصورة اللائقة، مع إعادة النظر في الإيجارات التي ما زالت مرتفعة".
وذكر زهران أن شكاوى عدم المشاركة تضائل بشكل كبير عن العام الماضي قائلاً: "في العام الماضي تقدم 65 ناشرًا مصريًا بشكاوى، ثم انخفض العدد إلى نحو 20 ناشرًا لم يشاركوا في المعرض، ولا ينبغي أن يكون هناك أي سبب غير واضح أو غير مبرر يحول دون مشاركة أي ناشر مصري في هذا الحدث الثقافي الكبير".
وأكد موضحاً: "دورة هذا العام تمثل خطوة كبيرة إلى الأمام، وأبرز ملامحها عودة البرنامج المهني، وزيادة مساحات العرض، وارتفاع عدد المشاركين. كما أن اختيار رومانيا ضيف شرف يُعد اختيارًا إيجابيًا، يفتح أفقًا ثقافيًا مختلفًا عن الدوائر التي اعتدنا عليها، إلى جانب اختيار شخصية المعرض".
وبرز زهران أهمية برنامج "كايرو كولنج"، مشيرًا إلى دوره في فتح آفاق التعاون بين الناشرين المصريين والأجانب، بما يعزز صناعة النشر المصرية.
وتوقف زهران عند مكانة القاهرة الثقافية، قائلًا: "لا بد من التأكيد على موقع القاهرة في العالم العربي، فمصر تمتلك واحدة من أهم أدوات قوتها، وهي قوتها الناعمة، التي لها وزن وثقل كبيران على المستويين الإقليمي والعربي، وكذلك الإسلامي والعالمي".
واختتم كلمته بالتأكيد على التحديات الثقافية الراهنة، مشددًا على أن حرية الرأي والتعبير تأتي في مقدمة هذه التحديات، إلى جانب القضايا المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية، وضرورة حمايتها من خلال تطوير تشريعي وقانوني يليق بصناعة النشر، ويخدم الناشرين المصريين والعرب".