مع اقتراب مباريات نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 بالمغرب، يبرز السؤال عن تاريخ وأداء المنتخبات الأربعة التي تشكل المربع الذهبي لهذه النسخة، وهم مصر، نيجيريا، المغرب، والسنغال، في أضخم مسابقة قارية على مستوى إفريقيا.
كل فريق جاء إلى البطولة بعراقة تاريخية وإنجازات مختلفة، تجعل مواجهة نصف النهائي أكثر إثارة.
مصر حالة استثنائية
منتخب مصر هو الأكثر تتويجًا في تاريخ البطولة، إذ يشارك في البطولة للمرة الـ27، ويمتلك سجلًا حافلًا بالإنجازات. توج الفراعنة باللقب 7 مرات، واحتل المركز الثاني ثلاث مرات، والثالث ثلاث مرات، والرابع أربع مرات.
هذه الأرقام تعكس ثبات مصر في القمة الإفريقية على مدار العقود الماضية، وهو ما يجعل أي مشاركات للفراعنة دائمًا محل ترقب جماهيري كبير. تاريخ مصر الكبير يمنح الفريق ثقة قوية قبل مواجهة نصف النهائي، إذ يمتلك خبرة التعامل مع الضغوط الكبيرة.
نيجيريا وطموح اللقب الرابع
منتخب نيجيريا، الذي يشارك للمرة الـ21 في أمم إفريقيا، يمتلك أيضًا إرثًا عريقًا، مع 3 ألقاب، 5 مرات وصيفًا، و8 مرات في المركز الثالث.
القوة الهجومية والصلابة الدفاعية للمنتخب النيجيري جعلته دائمًا منافسًا قويًا، ونجاحه المتكرر في الوصول لأدوار متقدمة يعكس العمق الفني للكرة النيجيرية، ما يضعه ضمن المرشحين لأي بطولة قارية.
المغرب صاحب الأرض والحلم الكبير
منتخب المغرب يشارك في البطولة للمرة الـ20، ولديه سجل معتدل مقارنة بمصر ونيجيريا، لكنه لا يقل شأناً من حيث التأثير القاري.
فقد توج المغرب مرة واحدة، وحل ثانيًا مرة واحدة، وثالثًا مرة واحدة، ورابعًا مرتين.
التاريخ المغربي يُظهر القدرة على المنافسة، ويجعل الفريق حاضرًا دائمًا بين الكبار رغم تقلب النتائج أحيانًا.
السنغال صاحبة السجل الكبير
منتخب السنغال يشارك للمرة الـ18، ويمتلك سجلًا جيدًا نسبيًا، مع لقب واحد، ووصافة مرتين، وفشل في الوصول للمرتبة الثالثة، والرابع ثلاث مرات.
الفريق السنغالي اكتسب سمعة قوية في السنوات الأخيرة بفضل لاعبيه المميزين وخبرتهم الدولية، ما جعله أحد الفرق الصعبة أمام أي خصم.
بالمقارنة، يظهر التاريخ أن مصر ونيجيريا هما الأكثر انتظامًا على مستوى القمة، بينما المغرب والسنغال يمتلكان إمكانيات كبيرة لتكرار الإنجازات.
هذه الخلفية التاريخية تجعل نصف النهائي الحالي مشهدًا مثيرًا، حيث يتنافس كل منتخب على الجمع بين خبرته وطموحه لحصد اللقب الإفريقي وإضافة صفحة جديدة في سجله التاريخي.
المواجهات المقبلة لن تكون مجرد مباريات، بل صراع تاريخي بين الخبرة والإنجازات، بين الإصرار والرغبة في كتابة اسم جديد على قمة إفريقيا.