قال محامي أحد معتقلي خليج جوانتانامو اليوم الإثنين، بأن الحكومة البريطانية وافقت على دفع "مبلغ ضخم" لتسوية دعوى قضائية رفعها المعتقل، اتهم فيها أجهزة الاستخبارات البريطانية بالتواطؤ في تعذيبه داخل مواقع استجواب أمريكية سرية.
وكان يُعتقد أن أبو زبيدة عضو بارز في القاعدة —التنظيم الذي نفذ هجمات 11 سبتمبر 2001— عندما أُلقي القبض عليه في باكستان عام 2002.
وتعرض أبو زبيدة، وهو فلسطيني ولد في السعودية، للتعذيب في ما يُعرف بـ "المواقع السوداء" التابعة لوكالة المخابرات المركزية (سي أي إيه) في الخارج قبل نقله إلى جوانتانامو في عام 2006.
وقالت المحامية هيلين دافي إن التسوية السرية لها أهمية رمزية وعملية بالنظر إلى "المعاناة التي لا تُحتمل" التي واجهها أبو زبيدة.
وحثت دافي، بريطانيا على الضغط من أجل الإفراج الفوري عن أبو زبيدة وآخرين محتجزين دون توجيه تهم إليهم، بعد مرور أكثر من 25 عاما على الهجمات الإرهابية.
وأضافت: "هذه القضية ذات صلة وثيقة بالواقع اليوم، حيث تنتهك بعض الدول القانون الدولي بشكل صارخ، بينما يتطلع العالم إلى آخرين للرد، هناك دروس بالغة الأهمية حول تكلفة التعاون مع أمريكا أو الحلفاء الآخرين الذين يضربون بالأعراف الدولية عرض الحائط. إن احترام حقوق الإنسان والالتزامات الدولية للدول بات أمراً أكثر أهمية من أي وقت مضى، ويجب مواجهة الانتهاكات بالتعويض والمساءلة".
من جانبها، رفضت وزارة الخارجية البريطانية التعليق، قائلة إنها لن تؤكد أو تنفي المسائل المتعلقة بالاستخبارات.