استقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد محمد العليمي، اليوم الاثنين، المفوض الخاص لوزارة الخارجية الألمانية لشئون الشرق الأوسط والأدنى وشمال إفريقيا توبياس تونكل، وسفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر.
وتطرق اللقاء للعلاقات الثنائية العريقة بين البلدين الصديقين، وسبل تطويرها في المجالات كافة، وأولويات الدعم الألماني والأوروبي المطلوب لتعزيز قدرات الحكومة اليمنية في فرض الأمن والاستقرار، وبناء السلام.
وخلال اللقاء، ثمن رئيس مجلس القيادة الرئاسي عاليًا موقف جمهورية ألمانيا الاتحادية الداعم لليمن ووحدته واستقراره، فضلا عن مساهماتها المقدرة في خطة الاستجابة الإنسانية، بصفتها أحد أكبر المانحين الأوروبيين، لافتا إلى أن هذا الدعم الألماني الثابت، جسد التزاما أخلاقيا تجاه الشعب اليمني؛ الذي يواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العصر الحديث.
واستعرض العليمي، مستجدات الأوضاع المحلية في أعقاب نجاح عملية استلام المعسكرات التي مثلت إجراء تصحيحيا استهدف توحيد القرار الأمني والعسكري، ومنع انزلاق البلاد إلى الفوضى، موضحا أن هذه الخطوة ستسهم بشكل حاسم في تثبيت الاستقرار الداخلي، وخلق بيئة أكثر قابلية لعمل المؤسسات، وتدفق المساعدات، واستعادة الثقة مع المجتمع الدولي.
وتطرق إلى ما وصفه بـ«السرديات الزائفة» التي جرى تسويقها، لتبرير التحركات الأحادية في حضرموت والمهرة، تحت مزاعم مكافحة الإرهاب، مؤكدا أن «الحالة اليمنية مثل عديد الحالات الأخرى في المنطقة، تثبت أن دعم المليشيات غير الخاضعة للدولة، لا يكافح الإرهاب، بل يعيد إنتاجه».
وشدد على أن «الفوضى الأمنية، وتعدد مراكز القوة، وشرعنة السلاح خارج إطار الدولة، هي البيئة المثالية لتنامي الجماعات المتطرفة، وخلق مساحات رمادية تتقاطع فيها المليشيات بكل أشكالها مع أهداف التنظيمات الإرهابية».
وحذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي من أن «أي محاولة لتوسيع بؤر التوتر، أو خلق منصات تهديد جديدة لأمن دول الجوار، أو الممرات المائية، ليست مغامرة محلية فقط، بل مقامرة بأمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد، وتهديد حقيقي للسلم والأمن الدوليين».
وأشار في هذا السياق إلى أن اليمن، بحكم موقعه الجغرافي، ليس ساحة هامشية، وأن أي فوضى فيه ستنعكس سريعا على أمن الشحن البحري عبر البحر الأحمر، وباب المندب، ثم على أوروبا والعالم بأسره.