مهرجان المسرح العربي.. صناع العرض التونسي «كيما اليوم» يكشفون عن كواليس التجربة

نشر في: الأحد 11 يناير 2026 - 2:43 م

يشهد مسرح السامر، في الخامسة مساء غدٍ الإثنين، العرض المسرحي التونسي "كيما اليوم" ضمن فعاليات الدورة 16 لمهرجان المسرح العربي، التي تنظمها الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية.

العرض من إنتاج المسرح الوطني التونسي بالتعاون مع فريق "الفن مقاومة" وهو من تأليف وإخراج ليلى طوبال، ويأتي بعد عدد من تجارب قدمتها في عروض المونودراما.

وأوضحت ليلى طوبال أن العمل استغرق عامين كاملين في الكتابة قبل الدخول في ورشة لاختيار الممثلين، إلى أن استقر الأمر على التشكيل الحالي للفريق، الذي وصفته بأنه فريق متميز من الممثلين والتقنيين، مشيرة إلى أنها تعرفت على كل فرد في فريق العمل عن قرب خلال مراحل التحضير.

خلال المؤتمر الصحفي المخصص للعرض، قالت طوبار؛ إن العرض يقوم على شخصيات وأطراف تلتقي حول حلم واحد، مؤكدة أن أصعب ما في التجربة هو طرح سؤال تحقيق الأحلام في عالم يزداد قسوة.

وأشارت إلى أن عنوان العرض يحمل جوهر حكايته؛ إذ يروي قصة فتاة "حملت بها الأرض" بعد أن كادت الإنسانية تنقرض، متسائلة عمّا فعله البشر بهذه الطفلة منذ كانت في الخامسة من عمرها حين استدعتها أمها، وحين أصبح العيش بين البشر مستحيلاً.

وأكدت مخرجة "كيما اليوم" أن المسرح، مهما كانت الظروف، سيظل منحازاً للناس، معبراً عنهم، ومدافعاً عن حقهم في الإنسانية والحلم. وقالت المخرجة ليلى طوبال أيضاً إن التغيير مفهوم واسع ومعقد، مؤكدة أن المسرح لا يستطيع وحده أن يصنع المقاومة أو يحقق التحول المنشود في ظل ما وصفته بـ«العاصفة الكبرى» التي يعيشها العالم اليوم، موضحا أن المسرح جزء من منظومة أوسع تضم الناس والمبدعين والأفراد، ولا يمكن الادعاء بأنه قادر بمفرده على المواجهة، مشددة على أن الرهان الحقيقي يكمن في تضافر الجهود، وأن يقف الجميع «يداً بيد» مع كل من يدافع ويتوق إلى التغيير، كلٌّ بأدواته، بينما يظل سلاح الفنان هو الكلمة والقلم والفعل الإبداعي.

وحول المسرح التونسي قالت طوبال إنه يملك تجارب متعددة ولديه جمهوره الكبير، وأكبر دليل هو "أيام قرطاج المسرحية" التي يحضر فعالياتها جمهور كبير، وأوضحت قائلة: «العلاقة تختلف من وقت لآخر؛ حيث لا يمكن فصل المسرح عن الحياة العامة، فالمسرح مرتبط بما يجري حولنا وفي العالم، ويتأثر بالظروف السياسية والاقتصادية. وفي كل الأحوال المسرح يمتلك سحر الفن الحي بالتواصل المباشر مع الجمهور، لهذا أرى أن أي وسيط يدخل مع المسرح في منافسة فهو الخاسر، ولكن بشكل عام الحركة التونسية قوية وفاعلة وتقدم عروضاً متنوعة وكثيرة، ولديها جمهور كبير».

وقالت الممثلة أصالة النجار، خريجة المعهد العالي للموسيقى والمسرح، إنها حرصت منذ بداياتها على العمل مع مخرجين محترفين، إيماناً منها بأن الاحتكاك بالتجارب الجادة يتيح للممثل فرصاً حقيقية للتعلم والتطور المستمر، مؤكدة أن عرض «كيما اليوم» يمثل محطة مهمة في تجربتها الفنية.

وقالت خديجة محجوب إنها تشارك في عرض «كيما اليوم» كممثلة هاوية، في أول تجربة مسرحية لها، معربة عن سعادتها بهذه الخطوة التي تعتبرها بداية طريق.

وقالت دينا الوسلاتي إن مشاركتها في عرض «كيما اليوم» تمثل أول تجربة لها مع هذا الفريق، مشيرة إلى أن العمل مع المخرجة ليلى طوبال كان تجربة مميزة على المستوى الإنساني والفني، موضحة أن التجربة منحتها إحساساً حقيقياً بقيمة العمل الجماعي، وبقدرة المسرح على خلق مساحات مشتركة من الصدق والتواصل.

وأعربت الممثلة فاتن الشرودي، خريجة المعهد العالي للفن المسرحي، عن سعادتها بالمشاركة في عرض «كيما اليوم»، واصفة التجربة بالثرية، وقالت إن العمل مع المخرجة ليلى طوبال لم يكن مجرد تجربة مسرحية تقليدية، بل لقاء إنساني حقيقي، مشددة على أن المسرح في جوهره فعل إنساني قبل أي اعتبار آخر.

فيما قال أمان الله التوكابري؛ أنة ممثل مسرحي، خريج معهد الفن المسرحي بتونس، ويحضر الماجستير حالياً، ويعمل أستاذ تربية مسرحية، شارك في عدد من الأعمال التونسية وآخر عروضي هو "كيما اليوم" .

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة