بوتين: أعتقد أن صراع أوكرانيا يقترب من نهايته

نشر في: الأحد 10 مايو 2026 - 7:28 ص
رويترز

   قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس السبت إنه يعتقد أن الصراع في أوكرانيا يقترب من نهايته، وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات قليلة من تعهده بالنصر في أوكرانيا خلال عرض «يوم النصر» الذي أقيم في موسكو، والذي كان الأقل حجما منذ سنوات.
وأضاف بوتين للصحفيين بشأن الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ​التي تعد أكثر الصراعات دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية "أعتقد أن الأمر يقترب من نهايته".

كما أشار إلى استعداده للتفاوض بشأن ترتيبات ‌أمنية جديدة لأوروبا، وأن شريكه المفضل في المفاوضات سيكون المستشار الألماني السابق جيرهارد شرودر.
 
وأشعل غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022 أخطر أزمة في العلاقات بين روسيا والغرب منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962، حين خشي كثيرون من أن العالم كان على شفا حرب نووية.
وأعلن الكرملين أن محادثات السلام التي توسطت فيها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقفت مؤقتا. وتعهد بوتين مرارا وتكرارا ​بالاستمرار في القتال حتى تحقيق جميع أهداف الحرب المختلفة لروسيا في ما تسميه موسكو "العملية العسكرية الخاصة".
كان بوتين يتحدث في الكرملين بعد أن عرض ​وجهة نظره حول أسباب الحرب. وألقى باللوم على القادة الغربيين، قائلا إنهم وعدوا بأن حلف شمال الأطلسي لن يتوسع شرقا بعد ⁠سقوط جدار برلين عام 1989، لكنهم حاولوا بعد ذلك جذب أوكرانيا إلى فلك الاتحاد الأوروبي.
 
جاء تصريحه هذا بعد ساعات قليلة من العرض العسكري الذي أقيم بمناسبة ​العيد الوطني في التاسع من مايو أيار للاحتفال بانتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية. ويقام هذا الحدث السنوي تكريما لذكرى 27 مليون مواطن ​سوفيتي لقوا حتفهم في تلك الحرب.
وبدلا من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والدبابات وأنظمة الصواريخ التي تجوب عادة شوارع الساحة الحمراء المرصوفة بالحصى، عرضت روسيا مقطعا مصورا لمعداتها العسكرية أثناء القتال على شاشات عملاقة مقابل أسوار الكرملين.
تقاتل القوات الروسية في أوكرانيا منذ ما يزيد عن أربع سنوات. وهذا أطول من المدة التي قاتلت فيها القوات السوفيتية في الحرب العالمية الثانية.


* الحرب في ​أوروبا


يواجه بوتين، الذي يحكم روسيا كرئيس أو رئيس وزراء منذ آخر يوم من عام 1999، موجة من القلق في موسكو بشأن الحرب في أوكرانيا، التي أودت ​بحياة مئات الآلاف من الأشخاص، وتركت أجزاء واسعة من أوكرانيا في حالة خراب، واستنزفت اقتصاد روسيا البالغ حجمه ثلاثة تريليونات دولار. وعلاقات روسيا بأوروبا هي الأسوأ منذ ذروة الحرب الباردة.

لم ‌تتمكن القوات ⁠الروسية حتى الآن من الاستيلاء على كامل منطقة دونباس في شرق أوكرانيا، حيث تم تعزيز القوات الأوكرانية عند خط من المدن الحصينة. وتباطأ التقدم الروسي هذا العام، على الرغم من أن موسكو تسيطر على أقل من خمس الأراضي الأوكرانية.
بعد أن اتهمت روسيا وأوكرانيا بعضهما البعض بانتهاك وقف إطلاق النار الأحادي الذي أعلنته كلا منهما خلال الأيام القليلة الماضية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقفا لإطلاق النار لمدة ثلاثة أيام من السبت إلى الاثنين، حظي بدعم البلدين. كما اتفق الجانبان على تبادل ​1000 أسير حرب.
 
وقال ترامب للصحفيين في ​واشنطن "أود أن أرى نهاية لهذا الصراع. (الحرب) ⁠بين روسيا وأوكرانيا هي أسوأ ما حدث منذ الحرب العالمية الثانية من حيث الخسائر في الأرواح. خمسة وعشرون ألف جندي شاب كل شهر. هذا جنون".
وأضاف أنه "يود أن يرى تمديدا كبيرا لوقف إطلاق النار. ولم ترد أي تقارير عن انتهاكات لوقف ​إطلاق النار من موسكو أو كييف.


* محادثات مع شرودر؟


قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا الأسبوع الماضي إنه يعتقد أن ​هناك "إمكانية" لأن يتفاوض الاتحاد ⁠الأوروبي مع روسيا ويناقش مستقبل البنية الأمنية لأوروبا.
وردا على سؤال عما إذا كان مستعدا للدخول في محادثات مع الأوروبيين، قال بوتين إن الشخصية المفضلة لديه هي شرودر.
وقال بوتين "بالنسبة لي شخصيا، فإن المستشار السابق لجمهورية ألمانيا الاتحادية، السيد شرودر، هو المفضل".
قال القادة الأوروبيون إنه يجب هزيمة روسيا في أوكرانيا ووصفوا بوتين بأنه مجرم حرب ومستبد يقولون إنه قد يهاجم ⁠يوما ما ​أحد أعضاء حلف شمال الأطلسي إذا سمح له بالفوز في الحرب. وترفض روسيا هذه الادعاءات وتصفها ​بأنها هراء.
ويصف بوتين، الذي أمر بإرسال القوات إلى أوكرانيا في فبراير شباط 2022، القوى الأوروبية بأنها محرضة على الحرب لدعمها أوكرانيا بعشرات المليارات من الدولارات في شكل مساعدات وأسلحة ومعلومات مخابراتية.
وردا على سؤال ​حول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قال بوتين إن عقد اجتماع لن يكون ممكنا إلا بعد التوصل إلى اتفاق سلام دائم.

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة