أبدت كوريا الجنوبية، اليوم الثلاثاء، مخاوفها من تقارير تحدثت عن اعتزام الولايات المتحدة نقل بعض عتادها العسكري المتمركز على الأراضي الكورية إلى منطقة الشرق الأوسط، في ضوء تصاعد النزاع الدائر بيبنها وبين إيران.
ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء عن الرئيس الكوري الجنوبي، لي جي ميونج قوله أمام جلسة برلمانية، إن القوات الأمريكية في كوريا "قد تلجأ إلى إعادة نشر بعض منظومات الدفاع الجوي الخاصة بها إلى خارج البلاد، بسبب احتياجاتها العملياتية لتطورات الأحداث على المسرح الدولي".
وأضاف ميونج، معترفا بمحدودية النفوذ الكوري إزاء هذه الخطوة، قائلاً: "صحيح أننا أبدينا تحفظنا على الأمر، ولكن في الواقع لا يمكننا فرض رؤيتنا بشكل كامل".
وجاءت هذه التصريحات عقب تردد أنباء عن هبوط عدة طائرات شحن عسكرية أمريكية ضخمة في قاعدة "أوسان" الجوية الواقعة جنوب العاصمة سيول، وهو ما فسّره مراقبون على أنه تمهيد لإعادة نشر بطاريات "باتريوت" الدفاعية، ربما نحو الشرق الأوسط الذي يشهد توتراً متصاعداً في أعقاب الضربات الأخيرة التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران.
في الوقت ذاته أكد الرئيس الكوري، أن نقل وحدات محدودة من هذه الأنظمة لن يؤثر بشكل جوهري على جاهزية الردع ضد التهديدات القادمة من الشطر الشمالي.
يذكر أنه تم نقل بطاريتين من نظام باتريوت في يونيو من العام الماضي خلال ضربات أمريكية واسعة على منشآت نووية إيرانية، وأعيدتا إلى كوريا الجنوبية في أكتوبر.
وكانت صحيفة واشنطن بوست قد كشفت في تقرير لها في وقت سابق اليوم الثلاثاء، نقلاً عن مصدرين مسئولين، أن الولايات المتحدة شرعت في نقل أجزاء من نظام بطاريات الدفاع الصاروخي وصائد الصواريخ البالستية "ثاد" من قواعدها في كوريا الجنوبية إلى منطقة الشرق الأوسط.
وفي تقريرها قالت الصحيفة، إن "وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، بدأت نقل مكونات من منظومة ثاد لاعتراض الصواريخ من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط".
ويشار إلى أن هذه المنظومة المعروفة بقدرتها على اعتراض الصواريخ المعادية في مرحلتها النهائية، قد تم نشرها في كوريا الجنوبية لتعزيز القدرات الدفاعية في مواجهة التهديدات الصاروخية القادمة من كوريا الشمالية.