تتكاسل الغدة الدرقية فيقل إفرازها من هرمون التروكسين، المسئول عن العديد من العمليات الحيوية في منظومة الهدم والبناء في الجسم. يحدث النقصان بصورة تدريجية وعلى مدى طويل، حتى لا يشعر الإنسان بنقص الهرمون، إنما يتصور أن تلك تفاصيل يومية تعود إلى سلوكه وليس لخلل ما في عمل الغدة الدرقية.
على سبيل المثال تتباين الأعراض: الشعور بالفتور والإرهاق والإجهاد، جفاف البشرة، وزيادة الوزن غير المبررة، ضعف العضلات، بُحة في الصوت، وألم وأوجاع المفاصل وتيبسها، وارتفاع نسبة الكوليسترول، وتساقط الشعر، وتقلبات المزاج والاكتئاب وسرعة النسيان. كلها أعراض قد تتشابه مع أعراض أمراض أخرى.
أيضًا لدى النساء قد تبدو أعراض الدورة الشهرية أكثر ثِقَلًا وأقرب للنزيف، لكن هذا لا يلفت النظر أيضًا إلى الغدة الدرقية.
يمكن بالطبع اكتشاف وجود خلل في عمل الغدة الدرقية بإجراء تحليل دم، للبدء في علاج هذا الخلل عن طريق تعويضه بقدر ملائم من الهرمون مع متابعة المريض بدقة.
إذا لم تتم معالجة الأمر فإن التداعيات بالفعل تبدو قاسية. منها تضخم الغدة الدرقية، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب المختلفة، إلى جانب تراجع في الوظائف الذهنية وبطء واضح فيها، إلى جانب مشاعر اكتئابية قد تؤدي بالفعل إلى الاكتئاب. كذلك اضطرابات في الأعصاب الطرفية كالتنميل والوخز وضعف العضلات، بل وحتى العقم.
يتم علاج كسل الغدة الدرقية عن طريق تناول دواء بشكل يومي يحل محل الهرمون الناقص، ويشعر معه المريض بتحسن منذ بداية العلاج، وتبدأ التداعيات في الانحسار، فعلى سبيل المثال يتناقص مستوى الكوليسترول في الدم الذي سبق وارتفع نتيجة للمرض.
من الطبيعي أن يتناول المريض العلاج مدى الحياة، لكن مراجعة الطبيب وإجراء التحاليل واجبة حتى يمكن تناول الجرعة الواجبة، والتي ستتغير وفقًا لحالة المريض.
زيادة الجرعة عما يجب أن يتناول المريض تحدث أعراضًا يجب الانتباه لها مثل: زيادة شهية الإنسان، الأرق وصعوبة النوم، خفقان القلب وزيادة نبضاته، والإحساس بالرعشة.
علاج كسل الغدة الدرقية بدواء تعويضي أمر يحسن بالفعل من حالة المريض، لكنه بلا شك يجب أن يخضع لمراقبة ومتابعة مستمرة.