x قد يعجبك أيضا

الاستروكس والشابو والفودو.. ماذا تفعل المخدرات المخلقة بالعقل؟

نشر في: الإثنين 7 سبتمبر 2026 - 1:35 م
آخر تحديث: الإثنين 7 سبتمبر 2026 - 1:36 م
دينا النجار

"فجأة يفقد تركيزه واتزانه، ويصبح كلامه سريعًا ومضطربًا، ويتصرف بعصبية أو خوف مبالغ فيه، ثم يدخل في حالة من الهلاوس والشك والعنف أحيانًا"، بهذه الكلمات وصف أهالي المرضى، الأعراض التي تظهر بسرعة بعد تعاطي مواد مثل الاستروكس والشابو والفودو والآيس والكريستال ميث، بسبب تأثيرها العنيف على المخ.

وأوضح الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن المخدرات المخلقة تضرب بشكل مباشر نظام الدوبامين في المخ، وهو المسئول عن الشعور بالسعادة وتنظيم التصرفات والانفعالات.

ويؤكد فرويز، في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، أن هذه المواد تربك كيمياء المخ بشكل كبير، لذلك تظهر تغييرات واضحة على المتعاطي خلال وقت قصير، فقد يتحول من شخص هادئ إلى عصبي أو مندفع بشكل مفاجئ ومن دون سبب واضح، وهي من العلامات التي تستدعي الانتباه والتدخل مبكرًا قبل تدهور الحالة.

-المخدرات المخلقة تشعر المرضى بطاقة وهمية وهلاوس خطيرة

وأضاف فرويز، أن بعض المتعاطين يشعرون بطاقة زائدة وإحساس مبالغ فيه بالقوة والسيطرة، لكن هذا الشعور يكون غير حقيقي، ومع استمرار التعاطي تبدأ الهلاوس والضلالات في الظهور، فيفقد الشخص قدرته على التفرقة بين الحقيقة والخيال، وقد يتصرف بناءً على أوهام يعتقد أنها حقيقية بالفعل، مثل اضطهاد الأهل أو الشعور بالخيانة أو جنون العظمة.

-من اضطراب نفسي إلى نوبات وسلوكيات خطيرة

ويؤكد فرويز، أن خطورة المخدرات المخلقة لا ترتبط فقط بقوة تأثيرها، بل بسرعة هذا التأثير أيضًا، إذ يمكن أن تبدأ الأعراض النفسية والعصبية خلال وقت قصير جدًا من التعاطي، مقارنة بالمخدرات التقليدية، ومع اضطراب الإدراك وفقدان السيطرة على الانفعالات، قد يتحول المتعاطي إلى شخص مندفع أو عنيف ويتصرف بشكل غير متوقع.

ويشير فرويز، إلى أن بعض الحالات تدخل في نوبات من الهلاوس والشك وفقدان التوازن النفسي، ما قد يدفع المتعاطي إلى إيذاء نفسه أو الآخرين دون وعي كامل بتصرفاته، ما يفسر الجرائم التي هزت الرأي العام سواء القتل أو زنا المحارم بسبب تعاطي هذه الأنواع.

-خلطات مجهولة.. وتأثير لا يمكن توقعه

وتنتشر هذه المواد بأشكال مختلفة، بعضها يُدخن، وبعضها يأتي في صورة أقراص أو خلطات مجهولة المصدر والتركيب، وهو ما يجعل تأثيرها يختلف من شخص لآخر، وفي كثير من الأحيان لا يعرف المتعاطي أصلًا ما الذي تحتويه هذه المواد أو حجم الجرعة التي يحصل عليها، ما يزيد من احتمالات التعرض لاضطرابات نفسية وجسدية خطيرة.

-إشارات مبكرة لا يجب تجاهلها

ويرى المتخصصون في الصحة النفسية، أن الأسرة تلعب دورًا مهمًا في ملاحظة التغيرات المبكرة على الأبناء، مثل اضطراب النوم، أو طلب الأموال بشكل متكرر، أو التراجع الدراسي، أو العصبية الزائدة والسلوك العدواني المفاجئ، مؤكدين أن الانتباه لهذه العلامات والتدخل المبكر قد يمنع تطور الحالة إلى مراحل أكثر خطورة.

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة