x قد يعجبك أيضا

شركات السياحة العالمية ترجئ إبرام تعاقدات جديدة بسبب حرب إيران

نشر في: السبت 7 مارس 2026 - 4:54 م
آخر تحديث: السبت 7 مارس 2026 - 4:54 م
طاهر القطان:

• ومطالب بتفعيل لجنة الأزمات السياحية.. وتحسين تجربة السائح لضمان تكرار الزيارة
• الأسبوع الماضى شهد إلغاءات كثيرة بسبب توقف حركة الطيران فى العديد من الدول

 

كشفت مؤشرات الحركة السياحية الوافدة لمصر عن أن الحجوزات القادمة من أمريكا وبعض دول الخليج العربى إلى مصر خلال الأسبوع الماضى شهدت إلغاءات كثيرة، وذلك بسبب توقف حركة الطيران فى العديد من تلك الدول.

أبدى بعض مستثمرو القطاع السياحى مخاوفهم من التاثير المحتمل للتداعيات الجيوساسية بالمنطقة على حركة السياحة الوافدة لمصر خلال الفترة القادمة خاصة بعد إرجاء عدد من الحجوزات الوافدة من الدول العربية خاصة من دول الخليج نتيجة إغلاق بعض الدول مجالاتها الجوية وإعلان شركة مصر للطيران تعليق رحلاتها الجوية من القاهرة للعديد من الجول العربية، بينما يرى آخرون أن التأثيرات السلبية لهذه الحرب ستكون محدودة خاصة أن مصر بعيدة جغرافيًا عن هذه الحرب، وأن الحركة السياحية الوافدة من معظم الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر عدا السوق العربية لن تتأثر بتداعيات هذه الحرب بدليل الحرب الإسرائيلية الإيرانية السابقة.

وقال الخبير السياحى محمد عثمان، رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية المنوط بها الترويج السياحى لمدن الصعيد، إن أجواء الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية سيطرت على قمة العالم السياحية «بورصة برلين 2026» التى اختتمت فعالياتها نهاية الأسبوع الماضى فى العاصمة الألمانية برلين، والتى تعد أكبر معرض سياحى على مستوى العالم يلتقى فيها كبار قادة العالم السياحى لتوقيع الاتفاقيات والعقود الجديدة للمواسم السياحية المقبلة.

وأضاف إن مصر حريصة على المشاركة سنويًا فى بورصة السياحة الدولية فى برلين، والتى تعتبر أهم تظاهرة سياحية فى العالم من حيث عدد المشاركين بقطاع السفر والسياحة العالميين، فضلًا عن الجمهور العادى، مشيرًا الى أن السوق الألمانية مهمة جدًا لمصر، حيث تعتبر ألمانيا أكثر دول العالم إرسالا للسياح إلى مصر خلال الـ10 سنوات الأخيرة، لافتًا إلى أن العديد من شركات السياحة والفنادق المصرية تحرص على إبرام اتفاقات وتعاقدات للموسمين السياحيين الصيفى والشتوى المقبلين.

وأوضح أنه تم خلال هذا المعرض التأكيد على أن المقصد السياحى المصرى بعيد جدًا عن التوترات التى تحدث فى منطقة الشرق الأوسط. لافتًا إلى أنه يأمل ألا تطول مدة الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية حتى لا تتأثر الحركة السياحية الوافدة لمصر التى تشهد حاليًا انتعاشة ملحوظة، مشيرًا إلى أن هيئة الاستعلامات ومكاتبنا السياحية الخارجية يقومان بدور مهم فى توضيح البعد الجغرافى لهذه التداعيات الجيوسياسية عن مصر وطمأنة منظمى الرحلات الأجانب الذين يتعاملون مع السوق السياحية المصرية.

وطالب الخبير السياحى محمد عثمان بالاهتمام بتحسين التجربة السياحية لجميع السائحين الوافدين لمصر خلال الفترة الحالية والاهتمام بجودة الخدمات المقدمة للسائحين، لأن ذلك سيسهم فى تكرار زيارة السائحين للمقصد المصرى بعد استمتاعهم بتجربة سياحية متكاملة وإشادتهم بها، لافتًا إلى أن هناك دورًا مهمًا للمرشدين السياحين فى الرد على جميع الأسئلة التى تطرحها الوفود السياحية، وأن تكون الإجابات دبلوماسية وواضحة بهدف طمأنة هذه الوفود والتأكيد على أمن وأمان المقصد المصرى وأن مصر ليس لها علاقة تمامًا بهذه التداعيات الجيوسياسية.

كما طالب رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية بتفعيل لجنة الازمات السياحية واستمرار انعقادها خلال الفترة المقبلة لحين انتهاء تداعيات هذه الحرب تمامًا، مشيرًا إلى ضرورة قيام صانعى القرار السياحى المصرى بعرض جميع الخرائط التى توضح البعد الجغرافى لهذه الحرب على مصر خاصة أن الاقتصاد السياحى لا يتحمل خسائر أخرى بعد الخسائر والتداعيات السلبية التى تعرض لها خلال الخمس سنوات المقبلة، بسبب الأزمات المتلاحقة، والتى بدأت بتداعيات جائحة كورونا.

وأوضح عثمان أنه فى ضوء تطورات الأحداث الإقليمية فى المنطقة فيجب التركيز على السياحة الخارجية من أهم الدول المصدرة للسياحة إلى مصر، مثل إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا، متمنيًا ألا تطول فترة هذه الحرب حتى تستمر الانتعاشة السياحية التى يمر بها المقصد السياحى المصرى بعد الزخم السياحى الذى أحدثه الافتتاح المبهر للمتحف المصرى الكبير وزيادة الاقبال على زيارة المناطق الاثرية
وأبدى الخبير السياحى سامح حويدق، نائب رئيس جمعية الاستثمار السياحى بالبحر الأحمر.

مخاوفه من التأثير المحتمل للتداعيات الجيوساسية بالمنطقة على التعاقدات السياحية المستقبلية، وهو ما يؤثر بالسلب على حركة السياحة الوافدة لمصر خلال الفترة المقبلة.

وكشف عن أن كل الحجوزات السياحية القادمة لمصر من أوروبا حاليًا قائمة ولم تشهد أى إلغاءات موضحًا أن أكثر من 70% من الحركة السياحية التى تستقبلها مصر سنويًا تأتى من القارة الأوروبية. لافتًا إلى أن هناك تواصلًا يوميًا بين القطاع السياحى المصرى وشركات السياحة الأوروبية لمتابعة كل ما هو جديد فى ظل استمرار المواجهات العسكرية بمنطقة الشرق الأوسط.

وأضاف أن الحجوزات القادمة من أمريكا وبعض دول الخليج العربى إلى مصر خلال الأيام الماضية شهدت إلغاءات كثيرة، وذلك بسبب توقف حركة الطيران فى العديد من تلك الدول، لافتًا إلى أن هناك أيضًا إلغاءات فى الحجوزات القادمة للمقصد السياحى المصرى من بعض دول أمريكا اللاتينية والشرق الأقصى، والتى تستخدم دول الخليج كمحطات ترانزيت قبل قدومها إلى مصر.

وأشار نائب رئيس جمعية مستثمرى السياحة بالبحر الأحمر إلى أن غالبية الرحلات السياحية التى تم إلغائها كانت متجهة إلى كل من القاهرة والجيزة والاقصر وأسوان.لافتا الى أن القطاع السياحى المصرى يتطلع لأن تنتهى تلك الحرب فى أسرع وقت وذلك حتى تستمر معدلات النمو المرتفعة فى الحركة السياحية الوافدة وفى الايرادات المحققة".

وأكد حويدق أن أجواء الحرب وتداعياتها السلبية على منطقة الشرق الأوسط فرضت نفسها وبقوة على التعاقدات والاتفاقيات التى تم إبرامها خلال فعاليات بورصة برلين للسياحة التى اختتمت فعالياتها الأسبوع الماضى، وأوضح أن قطاع السياحة كان يعول على المشاركة فى هذه البورصة على ابرام تعاقدات جديدة للمقصد السياحى المصرى خاصة أن هذا المعرض يعتبر فرصة كبيرة لعقد لقاءات مكثفة مع كبار منظمى الرحلات فى العالم كله. حيث يشارك فيها الكثير من صناع القرار وممثلو القطاع السياحى من مختلف دول العالم.

وأضاف أن القطاع السياحى كان يسعى جاهدًا لإبرام أكبر قدر من التعاقدات مع الشركات الألمانية واستقطاب أكبر عدد من السياح الألمان لزيارة الغردقة ومرسى علم وشرم الشيخ خلال العام الجارى. لافتًا إلى أن السائح الألمانى يعتبر من ذوى الإنفاق المرتفع والذى يكرر زيارته لمصر، وبالأخص الغردقة ومرسى علم أكثر من مرة فى العام الواحد.

وقال الدكتور عاطف عبداللطيف، نائب رئيس جمعية مستثمرى السياحة بمرسى علم وعضو جمعية مستثمرو السياحة بجنوب سيناء، إن بورصة برلين السياحية الدولية أقيمت هذا العام فى ظروف غير طبيعية بالنسبة للعالم كله، وذلك بسبب الحرب الدائرة حاليًا بين اسرائيل وأمريكا من جهة وإيران من جهة أخرى، والتى من المتوقع أن يدخل بها أطراف جديدة حال طال أمد تلك الحرب، مشيرًا إلى أن شركات السياحة العالمية غير قادرة حاليًا على إبرام أى تعاقدات جديدة تحسبًا لما قد تؤول إليه الأحداث والمرشحة للاشتعال.

وأضاف أن القطاع السياحى المصرى الذى شارك فى المعرض أوضح للعالم أن المجال الجوى المصرى بعيد عن العمليات الحربية التى تتم بمنطقة الشرق الأوسط، كما أن المقصد السياحى المصرى آمن والسائح يستطيع قضاء إجازته بحرية كاملة. مشددًا على أن المشكلة التى تواجه السياحة المصرية حاليًا هى إغلاق المجال الجوى بدول الخليج العربى، والتى كانت مطاراتها نقطة التقاء للرحلات القادمة لمصر من دول أمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا، فضلًا عن عدم قدرة عدد من شركات السياحة الأمريكية عن تسيير رحلات سياحية حاليًا لمنطقة الشرق الأوسط.

وأشار عبداللطيف إلى أن الحركة السياحية فى مدن شرم الشيخ والغردقة ومرسى علم تسير بشكل طبيعى حتى الآن ولا توجد أى تداعيات سلبية فيما يتعلق بالحجوزات الفندقية جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، وأضاف: حتى الآن الأمور تسير بشكل طبيعى، وكل الفنادق تتعامل مع معدلات الإشغال والحجوزات الموجودة لديها دون أى تغيير على المواعيد سواء من الموجودين أو الوافدين جوًا أو بحرًا عن طريق المراكب السياحية.

وأوضح أنه يتم التواصل مع الفنادق بمختلف فئاتها لرصد أى تغيرات قد تطرأ نتيجة الأحداث السياسية والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والتعامل على الفور مع أى شكوى يتم رصدها.

وأشار نائب رئيس جمعية مستثمرى السياحة بمرسى علم إلى أنه يأمل ألا تؤثر هذه الحرب على الاقتصاد المصرى بصفة عامة وقطاع السياحة بصفة خاصة، لافتًا إلى أن المؤشرات الحالية تنذر باحتمال اتساع نطاق الحرب فى المنطقة بما قد يشمل مناطق استراتيجية، مثل مضيق هرمز وباب المندب وما قد يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على سلاسل الإمداد والأوضاع الاقتصادية والأمنية فى البلاد.

صور متعلقة

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة