• «فريش» و«يونيون إير» و«إل جى» و«ويونيفيرسال» تلبى أقل من 10% فقط من احتياجات السوق
• «ماى ديا» تلغى الخصومات السعرية على الأجهزة قبل موسم عيد الأم
• نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية: «العربى جروب» متوقف عن توريد البضاعة منذ بداية العام.. والركود لا يظهر أزمة المعروض
• الأسواق تترقب ارتفاعات جديدة فى الأسعار خلال الأيام المقبلة
قررت شركات الأجهزة الكهربائية العاملة بالسوق المحلية، منذ بداية الأسبوع الجارى، تقليص توريد البضاعة للعملاء والتجار بنسبة تتراوح بين 65 و90%، للتحوط من تداعيات الحرب الأمريكية - الإيرانية، بحسب عدد من التجار والوكلاء تحدثوا مع «مال وأعمال - الشروق».
وأضافت التجار أن بعض الشركات أبلغت الوكلاء والموزعين بشكل مباشر بعدم التزامها بتوفير كميات البضاعة المطلوبة خلال شهر مارس الجارى، فيما اكتفت شركات أخرى بتوريد نحو 10% فقط من حتياجات التجار.
وأبلغت شركة هاير مصر، العاملة فى قطاع الأجهزة الكهربائية بالسوق المحلية، الموزعين والتجار، أنها لن تسلمهم حصتهم من البضاعة لشهر مارس بشكل كامل؛ نظرًا لاحتمالية رفع الأسعار وتأخر استلام بعض الشحنات المستوردة.
وأعلنت الشركة أنها ألغت جميع العروض السعرية التى قدمتها مسبقا للموزعين وعدد من العملاء، مبررة ذلك بسبب التوترات الجارية فى منطقة الشرق الأوسط، حيث تتوقع حدوث ارتفاع كبير فى الأسعار العالمية، وتكلفة الشحن، وتعطل سلاسل الإمداد.
واتجهت شركات أخرى إلى إلغاء الخصومات السعرية الخاصة بموسم عيد الأم، وعلى رأسها شركة «ماى ديا»، حيث أبلغت الشركة جميع التجار والموزعين أنه تم إلغاء كل العروض السعرية.
وقال شريف صلاح، نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، إن الشركات تستعد لرفع الأسعار خلال الفترة المقبلة، بسبب تداعيات الحرب على إيران، وارتفاع سعر صرف الدولار، لذلك فإن الشركات قررت تحجب البضاعة مؤقتا لحين حساب متوسط التكلفة، وتحديث قوائم الأسعار.
وأضاف صلاح لـ«مال وأعمال - الشروق» أن التاجر الذى يطلب من أى شركة 10 أجهزة يحصل على جهاز واحد فقط، وربما بعض الشركات قد تعطى له جهازين أو ثلاثة على الأكثر.
وبحسب صلاح، فإن شركة مثل مجموعة العربى جروب، شبه متوقفة تمامًا عن التوريد للتجار منذ بداية العام الجارى تقريبًا، لكنه أشار إلى أن هناك حالة من الركود الحاد تسيطر على الأسواق، وهو ما يمنع ظهور أزمة تتعلق بنقص المعروض.
ووفقًا لتصريحات صلاح، فإن شركات «فريش» و«يونيون إير» و«إل جى» و«ويونيفيرسال» تلبى أقل من 10% فقط من احتياجات العملاء والتجار، مضيفًا أن كل هذه الشركات تستعد لرفع الأسعار إذا ما استمرت التوترات الجيوسياسية فى الشرق الأوسط وقت أطول.
ومن جانبه، يقول أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة القاهرة التجارية، إن الشركات أُجبرت على تقليص البضاعة الموردة للسوق المحلية بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وأضاف هلال خلال تصريحاته لـ«مال وأعمال - الشروق»، أن الشركات المصنعة تواجه حاليًا تضخمًا كبيرًا فى تكلفة التشغيل والإنتاج، حيث ارتفع الدولار بنسبة تجاوزت الـ4% خلال الأسبوع المنقضى فقط، فضلًا عن زيادة سعر النولون البحرى بنسبة تصل إلى 30%، والتأمين على البضائع بنسبة تتجاوز الـ100%.
ويرى أن الرؤية ما زالت ضبابية ولا يوجد أى مؤشرات على انتهاء الحرب المشتركة بين أمريكا وإسرائيل على إيران قريبا، لافتا إلى أن أغلب مكونات إنتاج الأجهزة الكهربائية يتم استيرادها من آسيا، أى أن سلاسل الإمداد متعطلة حاليا بسبب الحرب.
وأوضح أن الشركات لديها تخوفات من عدم قدرتها على توفير الخامات وقطع الغيار إذا استمرت التوترات لفترة أطول، لذلك اضطرت إلى تقليل التوريد لحين دراسة الوضع جيد، ووضوح الرؤية مجددًا.
وارتفعت أسعار صرف الدولار أمام الجنيه خلال الأسبوع المنقضى، مع بدء الحرب فى إيران بنحو 4%، لتصل إلى المستويات الحالية عند 50.20 جنيه، بدلًا من 47.90 جنيه فى نهاية تعاملات الأسبوع الماضى.
وكانت «مال وأعمال - الشروق» قد نشرت، فى يناير الماضى، أن شركات الأجهزة الكهربائية حجبت 80% من البضاعة عن الأسواق المحلية، فى محاولة لرفع الأسعار، بعد زيادة النحاس عالميًا، وفرض رسوم وقائية على واردات الصاج (كون أساسى فى إنتاج الأجهزة الكهربائية).