اختتم البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية "مودة" فعاليات التدريب الخاص بإعداد الكوادر الشبابية لنشر رسائل مبادرة "مودة.. تربية.. مشاركة"، والذي نُفِّذ بالمدينة الشبابية بالغردقة على مرحلتين، بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، ومن خلال الاتحاد العام لمراكز شباب مصر، في إطار جهود وزارة التضامن الاجتماعي لتعزيز الوعي الأسري ونشر ثقافة التربية الإيجابية.
وأكدت رندة فارس، مدير برنامج "مودة" ومستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشئون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل، إعداد وتأهيل 278 كادرًا شبابيًا من مختلف محافظات الجمهورية؛ بهدف تمكينهم من اكتساب المعارف والمهارات اللازمة لنشر رسائل المبادرة، وتعزيز الممارسات التربوية الإيجابية داخل مجتمعاتهم المحلية، وتفعيل دورهم كشركاء في نشر الوعي الأسري وإحداث أثر مجتمعي مستدام.
وكشفت عن تنفيذ البرنامج التدريبي على مرحلتين؛ حيث شهدت المرحلة الأولى مشاركة كوادر شبابية ممثلة لـ13 محافظة من محافظات الوجه البحري، فيما شاركت في المرحلة الثانية كوادر من 14 محافظة من محافظات الوجه القبلي، ليغطي البرنامج بذلك 27 محافظة على مستوى الجمهورية.
وأشارت إلى أن المعسكر شهد مجموعة من التدريبات والتطبيقات العملية التي أتاحت للمشاركين توظيف المعارف والمهارات المكتسبة، حيث قدم الشباب عروضًا فنية وتفاعلية تناولت عددًا من القضايا المرتبطة بالتربية الإيجابية والتنشئة السليمة للأطفال، من بينها أنماط التربية المختلفة وتأثير كل منها على شخصية الطفل وسلوكه، إلى جانب موضوعات الاستخدام الآمن والمسئول للإنترنت، والتوعية بمخاطر المراهنات الإلكترونية وانعكاساتها على الأفراد والأسر.
وتابعت مدير برنامج "مودة" أن ما قدمه الشباب من عروض وأفكار عكس قدراتهم على تحويل الرسائل التوعوية إلى محتوى إبداعي وتفاعلي يسهل وصوله إلى مختلف الفئات، مؤكدة أن الاستثمار في طاقات الشباب وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة والابتكار يمثلان ركيزة أساسية لتوسيع نطاق تأثير المبادرة.
وأوضحت أن البرنامج يستهدف تمكينهم من الانتقال من مرحلة اكتساب المعرفة إلى مرحلة التطبيق الميداني، من خلال تنفيذ مبادرات وأنشطة توعوية داخل مجتمعاتهم المحلية.
ومن جانبه، أكد الدكتور ماجد العزازي، رئيس الاتحاد العام لمراكز شباب مصر، أن البرنامج التدريبي يمثل نموذجًا للتعاون المثمر بين مؤسسات الدولة في مجال الاستثمار في الشباب وتعزيز مشاركتهم المجتمعية.
وأشار إلى الدور الذي تضطلع به مراكز الشباب باعتبارها منصات مجتمعية تتيح للكوادر الشابة توظيف ما اكتسبوه من معارف ومهارات لخدمة مجتمعاتهم المحلية، ومثمنًا التعاون بين وزارتي التضامن الاجتماعي والشباب والرياضة في دعم جهود تمكين الشباب.
ومن المقرر أن ينتقل المشاركون إلى مرحلة التطبيق الميداني، من خلال تنفيذ حملات توعوية ومبادرات مجتمعية داخل مراكز الشباب بمختلف محافظات الجمهورية، مستهدفين الوصول إلى أكثر من 270 ألف مستفيد ومستفيدة، من خلال تقديم رسائل مبادرة "مودة.. تربية.. مشاركة" بأساليب مبتكرة وتفاعلية تناسب مختلف الشرائح المجتمعية.
وتتناول الحملات التوعوية تعزيز ممارسات التربية الإيجابية، وتنمية مهارات التواصل الأسري، والتوعية بالقضايا التي تمس الأسرة والطفل في ظل المتغيرات المجتمعية والرقمية، بما يسهم في توسيع نطاق الاستفادة من المبادرة.