حذرت الأمم المتحدة من أن التصعيد العسكري الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى قد يفاقم الوضع الإنساني الهش في اليمن، في ظل ما يعانيه البلد من أزمة ممتدة منذ سنوات.
وقال وكيل الأمين العام للشئون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، في بيان، إن أي اتساع للصراع في اليمن أو البحر الأحمر قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية، ما سيزيد من تدهور الأمن الغذائي، خصوصا في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، بحسب شبكة "العربية.نت" الإخبارية.
وأوضح فليتشر أن إغلاق المجال الجوي في بعض دول المنطقة يعرقل عمليات نقل المساعدات، مع توقف رحلات الأمم المتحدة، ما يؤثر سلبا على قدرة الشركاء الإنسانيين على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وأشار إلى أن المنظمة الدولية فعلت خطط الطوارئ في دول المنطقة، بما فيها اليمن، وتعمل على تخزين إمدادات احتياطية، إضافة إلى إعداد آليات تمويل عاجلة، من بينها تخصيصات محتملة من الصندوق المركزي للاستجابة للطوارئ، للحد من أي تداعيات إضافية على الوضع الإنساني.
ودعا المسئول الأممي إلى تجنب استهداف البنية التحتية المدنية الحيوية، والعمل على حماية سبل عيش السكان وعدم زيادة الضغط على خدمات الإغاثة.
في المقابل، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن الحكومة تضع أولوية لحماية استقرار العملة الوطنية وضمان تدفق السلع الأساسية، في ظل تداعيات التصعيد على الشحن البحري وإمدادات الغذاء.
وأوضح مسئولون حكوميون ومسئولو البنك المركزي أن الاحتياطي الخارجي والأوضاع المالية لا تزال ضمن نطاق مطمئن، مشيرين إلى أن المخزون من الغذاء والدواء والوقود يكفي لفترة تتراوح بين أربعة وستة أشهر، بدعم اقتصادي من المملكة العربية السعودية.
وأكد العليمي أن الحكومة تستعد لسيناريوهات متعددة لضمان استمرار تدفق الإمدادات وسداد الالتزامات المالية، وفي مقدمتها رواتب الموظفين، مشددا على أهمية التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لحماية الممرات البحرية وسلاسل التوريد، ومجددا شكره للرياض على دعمها الاقتصادي المتواصل.